الضفة الغربية حالة الطقس

عباس .. مفاوضات سرية مع الاحتلال وصفقات وتنازلات لم تنقطع منذ "أوسلو" وحتى الآن

عباس .. مفاوضات سرية مع الاحتلال وصفقات وتنازلات لم تنقطع منذ "أوسلو" وحتى الآن

19:52

2018-09-23

  • عكس التيار


‏بعد لقاء مع الرئيس الفرنسي. الرئيس محمود عباس:" مستعدون للذهاب إلى مفاوضات سريّة أو علنية مع إسرائيل"

وسابقا أقر رئيس السلطة برام الله محمود عباس قبيل زيارته إلى الولايات المتحدة عام2008 ولأول مرة منذ انطلاق المفاوضات العلنية التي كانت تدور بين السلطة والصهاينة بعد "أنابوليس"، بوجود قناة سرية للتفاوض بين الجانبين بعيدا عن أعين وسائل الإعلام، وقد أثارت هذه التصريحات لدى المتابعين للشأن الفلسطيني كثيراً من المخاوف مذكرة باتفاقية أوسلو التي وقعت قبل 15 عاماً، وما رافقها من تنازلات عن الثوابت والحقوق الفلسطينية. 

وكشفت  هذه التصريحات حينها عن الأسلوب الذي ما زال فريق أوسلو الذي يمسك بزمام السلطة الفلسطينية مصراً على انتهاجه، فمن يدلي بالتصريحات هو نفسه مهندس اتفاقية أوسلو عن جدارة، والتي تمت من وراء ظهر الوفد الفلسطيني العلني ـ آنذاك ـ المفاوض انطلاقاً من مقررات مؤتمر مدريد برئاسة المرحوم الدكتور حيدر عبد الشافي، الأمر الذي يطرح تساؤلات من المراقبين عن الصفقات التي تخبئها المفاوضات السرية ماضياً وحاضراً.

بغض النظر عن ما انتهت إليه هذه المفاوضات السرية التي يجريها عباس وفريقه حتى الآن، فإن الخطورة برأي المراقبين ليس  فقط في استمرار عباس في اللهاث خلف سراب التسوية ووعودها الزائفة، بل وفي إصراره على الطريقة السرية التي يدير بها هو وفريقه محدود العدد التفاوض مع الكيان الصهيوني متجاوزا الفصائل والقوى الفلسطينية الفاعلة وممثلي الشعب الفلسطيني، في قضايا تمس الثوابت والحقوق الفلسطينية، ومستمرا في مسلسل تقديم التنازلات الذي بدأ بشكل واضح منذ الخطة الأولى لاتفاق "أوسلو".


يبدو أن مهندس أوسلو محمود عباس لا يمكنه الاستغناء عن المفاوضات والابتعاد عن أصدقائه الإسرائيليين في حين يتملص من مسؤولياته تجاه غزة ومعاناة أهلها وما يحصل في القدس من تهويد وتفشي الاستيطان بالضفة المحتلة، وعدم جديته وفريقه في ملف المصالحة.