الضفة الغربية حالة الطقس

الفصائل: المركزي لا يمثلنا وأي قرارات سلبية ستعقد المشهد

الفصائل: المركزي لا يمثلنا وأي قرارات سلبية ستعقد المشهد

22:42

2018-10-28

عكس التيار


أكدت عدد من الفصائل الفلسطينية، اليوم السبت، مقاطعتها لجلسة المجلس المركزي المقرر عقدها يوم غدٍ الأحد وبعد غدٍ الإثنين في مدينة رام الله بالضفة المحتلة.

وأصدرت كل من الجبهتين الشعبية والديمقراطية وحماس والمجلس الشعبي لفلسطيني الخارج بيانات تؤكد فيه على رفضها أي قرارات من شأنها أن تساهم في تعقيد المشهد الداخلي.

الديمقراطية تقاطع

وأعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اليوم السبت، مقاطعتها أعمال الدورة الـ 30 للمجلس المركزي الفلسطيني، التي ستُفتتح غدًا في 28/10/2018، بسبب ما وصفته بالتفرد وإضعاف المكانة التمثيلية لمنظمة التحرير.

وأوضحت خلال بيان لها، أن الأسباب التي اقتضت منها مقاطعة الدورة السابقة، مازالت قائمة، بل وتزداد تعقيداً، في ظل سياسة التفرد والاستفراد والاستئثار، التي تتبعها القيادة الرسمية، متجاوزة بذلك أسس الائتلاف الوطني في (م.ت.ف) ومبادئ الشراكة الوطنية والمشاركة في صنع القرار والسياسات الوطنية، عبر اللجوء إلى معالجة القضايا الوطنية بالمراسيم الرئاسية الفردية، مما يلحق الضرر والأذى الكبيرين بالحالة الوطنية، ويقود إلى إضعاف دور المنظمة ومؤسساتها واهتزاز موقعها التمثيلي.

وحول أهم الأسباب التي دعت الديمقراطية للمقاطعة، أشارت إلى أنها تتمثل بشكل بارز في إمعان القيادة الرسمية في تعطيل العديد من القرارات المتوافق عليها في دورتي المجلس المركزي في آذار 2015 وكانون الثاني 2018، كما في الدورة الأخيرة للمجلس الوطني (30/4/2018)، والمماطلة في تنفيذها؛ كما وفي غياب التحضير الجماعي للدورة الـ 30 للمجلس المركزي، وعدم وضوح وظيفتها، موضحاً أن جميع المؤشرات تُنبئ بأنها لن تكون سوى ستار للتمويه على استمرار سياسة المماطلة والتسويف في تنفيذ قرارات الإجماع الوطني وترحيلها من مجلس إلى آخر، ومن دورة إلى أخرى.

وأكدت في بيانها أنّها لن تكون طرفًا في توفير الغطاء له، وبخاصة في ظل الإصرار على تجاهل دعواتها إلى التحضير الجماعي للمجلس المركزي من خلال دورة حوار يشارك فيها رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية ورئيس المجلس والأمناء العامون لفصائل المنظمة.

ولفتت إلى أن استعادة المصداقية للمجلس المركزي وسائر هيئات المنظمة تتطلب وضع حد لسياسة التعطيل وإدارة الظهر لقراراتها، والمباشرة فوراً في تنفيذ هذه القرارات ومنها إلغاء الإجراءات التي تمس بالصميم المصالح الحيوية لأهالي قطاع غزة وتزيد من معاناتهم، ما يعني التوقف عن اقتطاع رواتب الموظفين والمساعدات الاجتماعية لآلاف العائلات، وتوفير الوقود الضروري لتخليص القطاع من الظلام، وإنقاذ قطاعاته الزراعية والصناعية من الانهيار، وخدماته البيئية وبنيته التحتية من التعطل.

الشعبية تقاطع 

بدورها، أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رفضها المشاركة في دورة المجلس المركزي المنعقد غداً في مدينة رام الله بالضفة المحتلة.

وأضافت الشعبية في بيان صحافي صادر عنها: “إصرار القيادة المتنفذة في منظمة التحرير الفلسطينية، على عقد المجلس المركزي في ظل غياب قوى رئيسية، كان ولا يزال لها موقفاً وطنياً مشهوداً في الدفاع عن المنظمة والتمسك بها ممثلاً شرعياً وحيداً لشعبنا، والعمل على استعادة دورها الوطني والاجتماعي، وبرنامجها الوطني الجامع، وميثاقها الذي كُتب بدماء من أسسوا القواعد الأولى للكفاح الوطني، هو إمعانٌ في الخطيئة الوطنية والسياسية، التي تُبقي المؤسسة الوطنية الأولى رهينة للتفرد والهيمنة على قراراتها وتوجهاتها، والأخطر مصادرة حق إصلاحها وتحديثها، بما يعني استمرار تغييبها وسلب دورها ووظيفتها”.

وأكدت الجبهة موقفها الرافض للمشاركة في دورة المجلس المركزي المزمع عقدها غداً، داعية في الوقت ذاته إلى رئاسة المجلس الوطني، وإلى اللجنة التنفيذية ورئيسها، بضرورة توفير مقدمات جدية لعقد مجلس وطني فلسطيني توحيدي، بالاستناد إلى الحوارات والاتفاقات الوطنية واللجان التحضيرية التي شُكلت خصيصاً لمعالجة أوضاع المنظمة، باعتبار عقده مهمة مباشرة وعاجلة أمام قوى وفصائل الشعب، بما يُخرج الوضع الفلسطيني، من دوائر المراوحة والتراجع داخلياً وانسداد الأفق وطنياً.

واعتبرت الجبهة، بأن تعاظم المخاطر ضد الشعب والقضية، وتكالب الأعداء في سياق العلاقات العضوية، بين الاستعمار والصهيونية والرجعية العربية، يدعو كل وطني عاقل وصادق إلى ضرورة العمل الجدي على ترتيب وتصويب الوضع الداخلي.

وحذرت الجبهة من إقدام المجلس المركزي على اتخاذ خطوات وقرارات من شأنها، تعميق الأزمة الداخلية، ونقلها إلى مرحلة الصراع على الشرعيات، كما حذرت من الإقدام على اتخاذ خطوات وقرارات تفرض بموجبها إجراءات وعقوبات جديدة ضد أهل غزة.

غير شرعي

بدورها، أكدت حركة حماس عدم شرعية جلسة المجلس المركزي التي ستعقد يوم غدٍ بمدينة رام الله بالضفة المحتلة، رافضةً كل ما يصدر عنه من قرارات ضارة بالشعب والقضية.

وحملت الحركة في بيان صحفي اليوم السبت، كل من يشارك في المجلس المركزي “الانفصالي” جزءًا من المسؤولية فردية وجماعية عن التداعيات السلبية لانعقاده وقراراته، داعية حركة فتح إلى مراجعة مواقفها وإعادة النظر في عقد المجلس بهذا الشكل وهذا التوقيت.

وشددت على ضرورة بناء المؤسسات والمرجعيات الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية وفق الاتفاقات الموقعة، وعلى أسس سليمة وراسخة وفي مقدمتها الانتخابات الحرة والنزيهة، وعلى قاعدة الشراكة الوطنية، ووفق برنامج واستراتيجية واضحة تتمسك بالحقوق وبالمقاومة وتلبي تطلعات الشعب الفلسطيني.

وجددت الحركة تأكيدها على تمسكها بالوحدة الوطنية، داعيةً الفصائل لعقد لقاء وطني شامل من أجل بحث آليات تنفيذ اتفاق القاهرة 2011، وتشكيل حكومة وحدة وطنية للإشراف على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني.

​ونوهت إلى أن اجتماع المجلس يأتي في ظل غياب إجماع وطني، وعدم حضور فصائل وازنة وإصرار على التفرد والإقصاء وتكريس الانقسام واستخفاف بالمؤسسات الوطنية، ومواصلة الانحراف لمنحدر سحيق بعيدًا عن الأهداف التي أُنشئت من أجلها المؤسسات الوطنية، لتتحول أداة ومعولاً للهدم بيد رئيس السلطة عبر تعيين أعضائها وفق المعايير الخاصة به.

وأوضحت أن توقيت الدعوة لاجتماع المجلس ومكان انعقاده وجدول أعماله جاء بناءً على رغباته متجاهلا اتفاق 2005 و2011 ومخرجات اللجنة التحضرية في بيروت 2017 التي نصت على تشكيل مجلس وطني توحيدي وليس مجلسا انفصاليا، بعيدا عن الإجماع الوطني عوضاً عن تجديد الشرعية للمؤسسات والهيئات المركزية الفلسطينية بالتوافق واستنهاض دورها وإنهاء حالة الترهل والتآكل التي تعتريها.

وأكدت أن المجلس يرفض تنفيذ قرارات المجالس المركزية المنعقدة في آذار 2015 وفي كانون الثاني 2018، والمتعلقة بتجميد الاعتراف بدولة الاحتلال إلى حين اعترافها بدولة فلسطين، ووقف التنسيق الأمني.

ونبهت إلى أن توصيات المجلس الوطني “الانفصالي” في أيار 2018 الداعية لرفع العقوبات عن قطاع غزة لم تنفَّذ وبقيت حبراً على ورق.

 

فلسطينيو الخارج

بدوره دعا المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج إلى ضرورة رص الصف الفلسطيني بأطيافه المتنوعة بعيداً عن المنازعات الداخلية التي لا وقت لها الآن.

وأضاف المؤتمر في بيان صحافي أصدره: “المجلس التشريعي الفلسطيني هو المؤسسة الشرعية الوحيدة وفق المادة 47 مكرر من القانون الأساس لمناطق السلطة والتي تنص على أن المجلس التشريعي يواصل عمله لحين انتخاب مجلس جديد وينتهي عند أداء أعضاء المجلس الجديد المنتخب اليمين الدستورية”.

وشدد على وجوب مراجعة اتفاقية أوسلو بما يخدم المصلحة الوطنية، والتخلص منها، ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، مؤكداً على الدعم الكامل لكل حراك وطني على امتداد الوطن وخاصة مسيرات العودة الكبرى المستمرة في القطاع.

وتابع: “المسارعة إلى تنفيذ مخرجات اللجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني والتي عقدت في بيروت عام 2017 وإلى التطبيق الفوري لاتفاق المصالحة الموقع في أيار/ مايو 2011، وتشكيل مجلس وطني توحيدي على أساس التمثيل النسبي الكامل”.