الضفة الغربية حالة الطقس

كيف ينتقم الفاسدون في السلطة من الموظفين الاحرار

كيف ينتقم الفاسدون في السلطة من الموظفين الاحرار

06:46

2020-05-27

اتحدى الرئيس أبو مازن ان يحقق في الامر والذي يقول "اتحدى وجود فساد في السلطة بدون متابعة "

في بداية عملي في وزارة الحكم المحلي اكتشفت تورط المدير العام(وهو من حملة التوجيهي بينما احمل شهادة الماجستير في الهندسة)باعطاء رخصة غير قانونية لمصنع اسفلت في بيت امر. واوصت لجنة تحقيق عليا بنقله الى مكان لا يتعامل مع الجمهور.سلمت الملف (والذي حصلت عليه من لجنة التحقيق نفسها)الى الوزارة لتنفيذ توصيات اللجنة .الا انه حدث العكس فقد ترقى المدير العام الى وكيل مساعد ثم وكيل وزارة .بينما عاقبوني بوقف ترقيتي حتى احالوني على التقاعد المبكر


اكتشفت أيضا لطش مدير عام اخر دورة بيئية الى إيطاليا(سرقها عينك عينك وعلى حساب شخص مؤهل لها)اعترضت على ما حصل فكان الرد هو نقلي من الخليل الى اريحا مدة سنتين(نقل تعسفي وبدون تبيان الأسباب وبدون تمديد أيضا من ديوان الموظفين بعد مضي ستة اشهر)


حصل شاغر لتعيين مدير بيئة في الوزارة وكنت الشخص الوحيد في الوزارة المؤهل لهذا المنصب.وحتى يحرموني منه قام مسؤول فاسد في الوزارة بتزييف تقييمي السنوي والذي كان في العادة يتراوح بين (85-95)وتم تنزيله الى 60.والغريب في الامر ان المدير العام في حينه والذي عملت معه مدة سنتين الأخ كامل حميد محافظ بيت لحم حاليا انكر قيامه بهذا التقييم وشك في شخص اخر.لان تقييمه السنوي لي كان فوق التسعين

خاطبت هيئة مكافحة الفساد حول التزييف فلم احصل على رد (طبطبوا عليه)

في اريحا شكلت مجموعة اريحا والاغوار للمحافظة على البيئة ضمت كل مؤسسات المدينة وانتخبوني رئيسا لها. ونقل تلفزيون فلسطين وراديو النورس كلمة المحافظ الفتياني وكلمتي في مناسبة اطلاق الخطة البيئية للمجموعة .فلم يرق ذلك للوزارة فقرروا الانتقام مني مجددا بنقلي من دائرة البيئة الى دائرة اخرى لا علاقة لها بالبيئة .


الفت دراسة عن الفساد في السلطة ضمت 207 صفحات موثقة بعنوان "الفساد نكبة فلسطين الجديدة وسرطان العصر- تشخيص وحلول-" وزودت أصحاب القرار بالسلطة والمهتمين بخمسين نسخة منها. فكانت النتيجة اعتقالي مدة يومين لدى جهاز الامن الوقائي الذي طلب مني عدم النشر عن الفساد .فرفضت طلبهم

خاطبت الوزارة بأكثر من خمسين كتاب رسمي مطالبا الانصاف ووقف الترهل ولم يردوا على أي كتاب

فاضطررت لمخاطبة مكتب الرئيس أبو مازن الذي اوعز للوزارة بانصافي وترقيتي بواسطة المستشار المرحوم نمر حماد. وكانت النتيجة اعطائي تنبيه من الوزارة بحجة عدم مشروعية مخاطبة مكتب الرئيس بل يجب اتباع التسلسل الإداري؟؟؟؟!!!

وبعد ان سدوا امامي كل السبل والفرص للانصاف والتغيير والإصلاح قررت الانتفاضة على الفاسدين مهما كانت النتيجة لان المواطن الحر يابى الضيم والوطن للجميع وليس لحفنة فاسدة اختطفت القرارات على مزاجها. فقد نشرت مقالا على صفحتي على الفيس بوك والتي اغلقوها سبع مرات بعنوان "وزارة الحكم المحلي افسد وافشل واسوأ وزارة في فلسطين" وطلبت من وسائل الاعلام والمؤسسات الحقوقية والرقابية التأكد والتحقق مما ورد في المنشور لثقتي المطلقة في كل ما كتبت. فقام الوزير فورا بتشكيل لجنة تحقيق على هواه وعين رئيسا لها كان على عداوة شديدة معي فاعترضت على قانونية تشكيل اللجنة .فلم يكترثوا وصدر قرارهم المعد سلفا باحالتي على التقاعد المبكر(نزل معاشي من 6000 شيكل الى 2500 .لا تضحية بدون ثمن)


بعد التقاعد طلب مني رئيس بلدية متعثرة اعداد خطة عاجلة لإنقاذ البلدية للاستفادة من خبرتي مدة 17 علم في قطاع الحكم المحلي

فقمت باعدادها في زمن قياسي وسلمتها للبلدية فاعجب بها الرئيس وقرر تعييني مستشارا للبلدية .الا انه بعد فترة صارحني قائلا :اخ فايز التنظيم والأجهزة الأمنية لا يريدونك ان تعمل في البلدية؟؟!!

وللعلم أيضا اثناء لجنة التحقيق المشكلة لي اكتشفت شبهة فساد في تزوير توقيع لي وقلت لرئيس اللجنة انا لم أوقع على هذه الورقة .وتوجهت فورا الى هيئة مكافحة الفساد طالبا التحقيق في الموضوع ووقف إجراءات لجنة التحقيق ريثما تتاكد الهيئة من صحته.سلمت الكتاب يدويا الى المستشارة القانونية في الهيئة رشا عمارنة التي وعدت بالتحقيق ورد الجواب لي في خلال يومين.الا انها لم ترد بل تعمدت عدم الرد على الهاتف

ولثقتي المطلقة بما حدث طلبت من السيدة رشا عمارنة الشهادة في محكمة صلح دورا والتي رفع رفيق النتشة دعوى قدح وتشهير ضدي لاني كذبته في منشور على الفيس عندما صرح لوسائل الاعلام قائلا ان هيئة مكافحة الفساد لا تميز بين الشكاوى الواردة للهيئة .وللاسف حضرت السيدة عمارنة للشهادة بعد استدعائها خمس مرات وحلفت يمين زور لانها ادعت انها تابعت الشكوى .فقلت لها امام القاضي لا تنسي انك حلفت يمينا. لانك وعدتي بالرد خلال يومين .

فقالت بعثت الرد الى رئيس اللجنة ؟ بينما كانت قد قالت سابعث لك الرد ؟!والغريب في الامر كيف حققت في صحة التزوير بدون وجودي واخذ توقيعي الحقيقي؟؟؟!!

وختاما : اتذكر بعد استدعائي الى جهاز الامن الوقائي في دورا نصحني ضابط بمقابلة اللواء زكريا مصلح حيث كان حينها مدير امن المؤسسات لمناقشة ملفات الفساد بحوزتي.صدقته وذهبت الى رام الله وقدمت وثائق الى ضابط يعمل عند اللواء مصلح.وعد بالرد في خلال شهر .مضى عدة اشهر ولم احصل على رد.بل اغلقوا الهاتف .بعدها طالبت باسترداد الوثائق التي سلمتها لهم من خلال كتب رسمية ولم احصل على رد ايضا

هذا غيض من فيض وبطلع الرئيس أبو مازن بقول اتحدى وجود فساد في السلطة؟

اكاد اجزم ان الفساد لم يعد فساد فردي بل هو فساد منظم تشارك به مافيات تتلاقى مصالحها لتحافظ على مكاسبها ولو على حساب الوطن والمواطن