الضفة الغربية حالة الطقس

دموع التماسيح التي تذرفها السلطة

دموع التماسيح التي تذرفها السلطة

12:11

2018-08-29

عكس التيار - خاص


تصريح هزلي ومسرحية مكشوفةٌ مكوناتها بتقمص السلطة دور الوطني والبطل ومقارعة المحتل، والمناداة بالوطنية ورفض التهدئة. 

فقد خاطب عضو المجلس الثوري لحركة فتح والمتحدث باسمها أسامة القواسمي في تصريح صحفي حماس قائلا: "توقفوا عن هذه المفاوضات الهزلية مع إسرائيل، وعودوا للبيت الفلسطيني الداخلي، واعلموا أننا الأقرب إليكم إن أحسنتم النية والظن والفعل، وأننا بوحدتنا أقوى من فوهات المدافع الإسرائيلية، وأقرب لإنجاز التحرر والاستقلال، وأن ما تقومون به من مفاوضات لا يخدم إلا إسرائيل وأهدافها التصفوية وفصل القطاع".

بروباغندا إعلامية باتت مكشوفة ولا تنطلي على الشارع الفلسطيني، فالسلطة قد فككت سلاحها وخلاياها الثورية ونبذت نهج المقاومة، فالآن لا تدخر جهداً في احباط عمليات المقاومة وملاحقة خلاياها.

فقد أحبطت الأجهزة الأمنية الفلسطينية خلال الأيام الماضية عملية زراعة عبوة ناسفة كبيرة الحجم قرب شارع (٤٤٣) الاستيطاني غرب رام الله.

العبوة كانت مربوطة مع أسطوانتي غاز وشظايا لزيادة تأثير الانفجار وأن العملية كانت تستهدف قوات الجيش؛ حيث تمكن الأمن الفلسطيني من تفكيك العبوة وإبلاغ الجيش بالتفاصيل.

إن الاستمرار في نهج التنسيق الأمني هو وصمة عار لا تمت لقضية شعبنا بصلة، حيث إن فشل أمن السلطة في توفير الحماية للمواطنين والحياة الآمنة في الضفة بات واضحاً مكشوفاً.

والتغني بالمقاومة ورفض التهدئة ما هو الا مناكفة من السلطة، فقد نبذت أصلاً خيار الكفاح المسلح وشطبته نهائياً في اتفاقية أوسلو (من الاعتراف بالعدو الإسرائيلي إلى نبذ منظمة التحرير الفلسطينية الإرهاب والعنف (تمنع المقاومة المسلحة ضد إسرائيل) وتحذف البنود التي تتعلق بها في ميثاقها كالعمل المسلح وتدمير إسرائيل).

فدموع التماسيح لا تجدي نفعاً أطلقوا العنان للمقاومة في الضفة، والمقاومة في غزة تعرف كيف تناور الاحتلال متى تثور ومتى توقف النار لأغراض تقويها وتخدم شعبها.