الضفة الغربية حالة الطقس

الأمن الوقائي والمخابرات وتنازع الصلاحيات والضحية المواطن

الأمن الوقائي والمخابرات وتنازع الصلاحيات والضحية المواطن

19:09

2018-09-13

عكس التيار – خاص



يتهافت جهازي الأمن الوقائي والمخابرات العامة على اعتقال المواطنين، بعملية تخبط تعود لأيديولوجيات متعددة لكل منهما، ولها مآرب عدة.

لن نعود للذاكرة بعيداً هذه المرة؛ فالاعتقالات والقمع لم يتوقف كي تفقدها الذاكرة، فالقمع والاعتقالات التعسفية والحجر الإعلامي حاضرٌ وماثلٌ أمام الصحفي والعامل والسائق والموظف حتى بائع الحلوى على العربة التي ورثها عن جده.

صراعات الأجهزة الأمنية تعود من جديد وذلك بعد أن تلاشت بعض الشيء، فنرى سباق في عملية الاختطاف، فيُختَطف من هنا على يد الوقائي ويخرج بعدها ليعاود جهاز المخابرات العامة اختطافه من جديد.

فقد حاول جهاز المخابرات اختطاف الطالب في جامعة بوليتكنك بالخليل: براء مازن سالم بلوط – 22عاماً   ليلة السبت في التاسع من الشهر الجاري من قبل جهاز المخابرات وهي ليست المحاولة الأولى لاختطافه.

بالتوازي وبنفس الوتيرة يقوم جهاز الوقائي بمحلاقته أيضاً وتم تفتيش منزله والاعتداء على ذويه ومحاولة اختطاف شقيقه الأكبر للمساومة على براء.

وحسب رصد مراسل عكس التيار بالخليل فقد أفادنا تكثيف الجهازين ملاحقة نشطاء الأطر الطلابية والاختطافات المتكررة خاصة في شهري أغسطس وسبتمبر.

ختاماً نلحظ غياب التنسيق بين الجهازين في الاستهدافات وذلك لتضارب الصلاحيات في عملهما، ضف إلى ذلك الصراع على من سيسجل إنجازات أكثر.

وإرضاء لجهات خارجية ليثبت أنه يفرض سيطرته ويمتلك زمام الأمن في الداخل ليكسب ثقته ودعمه، مع أن جهاز المخابرات عمله في الخارج، فلماذا يسخر جل امكانياته على الداخل وتهميش الجهاز المختص بالشأن الداخلي!!

لقد غض الجهازين الطرف عن اعتداءات المستوطنين والتنكيل بالمواطن الفلسطيني فبدلا من الدفاع عن أبناء شعبهم، فقد اجتمعوا للعمل ضده، فلا يدري  الفلسطيني من أين يتلقى المصائب  من الاحتلال أم من  الوقائي أم من المخابرات!!

"يبدو أن نيل الرضا والحصول على الثقة يكسر كل الخطوط الحمر ويفرض علينا شريعة الغاب"
.