الضفة الغربية حالة الطقس

جشعُ السلطة وحبُّ النفوذ

جشعُ السلطة وحبُّ النفوذ

10:27

2018-09-20

عكس التيار - خاص

وُجِدَت منظمة التحرير الوطني الفلسطيني لتَكون لكل الفلسطينيين على حَدٍ سواء، فكان الهدف الأسمى لها هو تحرير كل فلسطين من المحتل الإسرائيلي وإعادة الحق المسلوب وعودة اللاجئين، لكن باتت اليوم هي كنز ثمين للذين سكن الطمع نفوسهم.

فاليوم حركة فتح بقيادة محمود عباس وبكل استبداد تستحوذ على لجان المجلس الوطني ضاربةً بعرضِ الحائط كل اللوائح وكل التنظيمات، مهمشةً باقي أطياف ومكونات الشعب الفلسطيني.

ليُنصِّب محمد إبراهيم اشتية رئيس اللجنة الاقتصادية، وجمال أحمد محيسن رئيس لجنة المقاومة الشعبية، وعباس زكي رئيس لجنة القدس، ودلال عبد الحافظ سلامة رئيس للجنة المرأة، وروحي أحمد فتوح رئيس اللجنة البرلمانية، وفهمي سالم زعرير رئيس لجنة الإعلام.

وذلك دون الالتفات إلى باقي التنظيمات أو الاكتراث لحضورهم أو دورهم النضالي على الساحة الفلسطينية.

والجدير ذكره أن محمود عباس شَنّ حرباً مفتوحةً على الجبهة الشعبية، فبدأ بِقطع مخصصاتها المالية، ولم يكتفِ بذلك، فأغلقَ المؤسسات التابعة لها كما حدث بمستشفى طولكرم المُدار من قبل الجبهة الشعبية.

ومن قَبلِها طَرد تيسر خالد القيادي في الجبهة الدمقراطية من دائرة شؤن المغتربين ليُوكلها إلي نبيل أبو ردينة، والذي يشغل منصب نائب رئيس الوزراء ووزيرَ للإعلام.

ثم اتّبَع سياسةَ التهميشِ وأدارَ الظهر لباقي التنظيمات في منظمة التحرير والتفرد بها كيف ما أراد وليس ذلك بأخير.

فهناك منظمات علقت وجودها داخل المنظمة كحزب فدا وغيره من الأحزاب، وهناك أحزاب فلسطينية حُرِمَت من المشاركة بالمنظمة؛ لأنها على خلاف بحركة فتح.

كأّن لسان حركة فتح يقول: "إن الوطنية تتلخص بها فقط دون أي تنظيمٍ آخر"