الضفة الغربية حالة الطقس

خاطفي حركة فتح وحارفي مسارها الرئيسي

خاطفي حركة فتح وحارفي مسارها الرئيسي

11:15

2019-09-21

عكس التيار

انطلقت حركة فتح عام 1965 معلنة خيار الكفاح المسلح ودحر الاحتلال الصهيوني كاملاً من أرض فلسطين، وشارك منتسبوها في عمليات بطولية ضد الاحتلال، موقعين القتلى والجرحى في صفوفه، كما وتميز المقاتل الفتحاوي بالشراسة في مقارعة الاحتلال ومندفعاً وممتشقاً سلاحه وقلبه مليء بثورة وعنفوان هادفا لتحرير القدس وفلسطين ككل.

لكن هذه الثورة لم تدم ولم تحقق أهدافها، بعدما تسلل للحركة بعض الخائنين فبثوا السم وقتلوا عرفات، وحرفوا المسار الثوري، فألقوا السلاح ونبذوا هذا القسم الذي أقسمه الياسر.

عباس وإلقاء السلاح

شرع محمود عباس فور فوزه في انتخابات الرئاسة بتفكيك خلايا كتائب شهداء الأقصى، فتم إلقاء السلاح ومنح العفو من الاحتلال للمطلوبين، لكن لم يكتف بهذا الحد!

التنسيق الأمني

ارتفعت وتيرة التنسيق الأمني بين الاحتلال والسلطة حتى وصفه عباس بأنه مقدس، وأن توافقه مع الشاباك فاق الــ 99% ، فبعد أن كانت ثورة حتى النصر أصبح تنسيق مقدس وتوافق مع أجهزة المخابرات الصهيونية.

التطبيع وقيادات السلطة

لم يتوقف الأمر على التنسيق فقط، بل شهد التطبيع ارتفاعا كبيرا وذلك من رجال الأعمال وعلى رأسهم أشرف الجعبري، إضافة لمسؤولين كبار في السلطة ومسؤولي أقاليم في الحركة، من طبيب الأسنان الذي أحبط عملية طعن إلى رئيس بلدية كوبر الذي مدح الاحتلال وأجهزته المخابراتية على التلفزيون الإسرائيلي، وليس عنّا ببعيد تنزه الضميري في تل أبيب في وقت هدم الاحتلال لبيوت في صور باهر بالقدس المحتلة، وكل هذا يسير دون استنكار حكومي، لأن الأمر يسير تحت رعاية السلطة.

هدم حركة فتح وإنشاء الحزب الجديد

ولأن تاريخ فتح يحمل الكفاح المسلح فلم يتجرأ عباس على إنهائه بشكل سريع، لذلك عمل على خطة تدريجية لنزع الثورية منها مع فريقه في السلطة كي لا يثوروا عليه، وليتم بعدها اعلان انتهاء الحركة ونهوض حزب جديد يؤمن بالدولة الواحدة وليس في تاريخه أي رصاصة قد أطلقت في وجه الاحتلال.

هذه لمحات سريعة ومقتطفات عن مخطط عباس لتصفية الحركة مع فريقه في السلطة، وكل ذلك يصب في مصلحة الاحتلال واندثار القضية الفلسطينية.