الضفة الغربية حالة الطقس

ما هكذا تورد الابل يا سيادة الرئيس أبو مازن

ما هكذا تورد الابل يا سيادة الرئيس أبو مازن

22:26

2020-02-23

بقلم الناشط في مكافحة الفساد فايز سويطي


لفت انتباهي خبر ورد في صحيفة دنيا الوطن نقلا عن وكالة انباء وفا الرسمية مفاده "عند تسلم الرئيس أبو مازن التقرير السنوي لعام 2019 الصادر عن الشرطة الفلسطينية ان الرئيس أبو مازن أشاد بالدور الكبير الذي تقوم به الشرطة في سبيل توفير الامن والأمان للمواطن والعمل على راحته وحماية ممتلكاته"
وهنا اسال فخامة الرئيس عن صحة محتوى التقارير التي تسلم له سنويا ويكتبها بيده صاحب الشأن(مدير المؤسسة).هل يتطرق صاحب الشأن الى السلبيات في المؤسسة ؟ام ان عملهم كله إنجازات ونجاحات وابداعات؟ وبدون إخفاقات او فشل او فساد؟
ان النظرة الأحادية والتقييم الفردي لتلك التقارير توقعنا في متاهات .فمن السهل إخفاء السلبيات وبالمقابل المبالغة في الإيجابيات. وهذا تضليل وخداع يقود للطبطبة التي تؤدي حتما الى فشل وترهل المؤسسات والتي يشهد عليها الواقع المزري بنفسه.
اود ان اعطيكم يا سيادة الرئيس اكثر من مثال يثبت عكس ما يصلك من تقارير مضللة .او على الأقل يتم اخفاؤها عنك وعن غيرك. ويدفع ثمنها المواطن الغليان .
المثال الأول : في لقاء عمل في مقر المحافظة قبل اكثر من عام مع عطوفة محافظ الخليل اللواء جبريل البكري دخل علينا مدير شرطة محافظة الخليل وتبادلنا اطراف الحديث وسالت مدير الشرطة ماذا حصل لمدير شرطة المدينة الفلانية؟ أجاب على عجل ثبتت براءته!! فقلت معلوماتك خاطئة يا سيادة مدير شرطة المحافظة . المدير الفلاني متورط والتهمة ثابتة لكن طبطبوا عليها ونملك ادلة قاطعة عن القضية في جمعية يدا بيد نحو وطن خال من الفساد ومعلوماتنا في الجمعية ادق من معلوماتكم. ويشهد على هذا الحديث دكتوران أعضاء في الجمعية حضرا اللقاء والحوار
المثال الثاني : اكثر من عائلة مظلومة في محافظة الخليل ناشدتني بالنشر عن قضاياها وحقوقها المهدورة بعد ان راجعوا معظم المؤسسات الرسمية بما فيها الشرطة ولم يحصلوا على حق. ساعدتهم بالنشر كي تصل قضاياهم لصناع القرار .ولم يحصلوا على نتيجة مما اضرهم للاطناب والدخالة على عائلات كبيرة ومتنفذة في مدينة الخليل طلبا لاسترجاع حقوقهم المهدورة؟ وهذا احد أسباب بروز الحل العشائري على حساب دولة المؤسسات والقانون الضعيفة
المثال الثالث : رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية يعقد صفقات مع رؤساء مؤسسات فاسدة و
ويلغي أجزاء مهمة من التقرير السنوي الذي يسلمه اليك(احتفظ بصور عن التقارير المخفية عن سيادتك)
وهناك معلومات كثيرة يندى لها الجبين نحتفظ بها لحين الضرورة لا نستطيع نشرها الان .وربما بدات الناس تثق فينا لصراحتنا وجراتنا وامانتنا ووقوفنا مع هموم واحتياجات المواطن اكثر مما تثق بالمؤسسات الرسمية التي هرمت وترهلت بل وفسدت.
مختصر الحديث لا تثق في التقارير السنوية التي تسلم اليك لانها تخفي الكثير من الحقائق ولأنها صادرة عن مصدر واحد مهتم بتجميل صورته الوهمية واخفاء عيوبه القبيحة .
العمل المؤسساتي يتطلب تقييم من جهات مختصة محايدة امينة ويتطلب ايضا نزاهة وشفافية ومساءلة ومشاركة مجتمعية لا زالت مفقودة في مؤسسات الدولة.
سيادة الرئيس ان احاطتك بطوق حديدي من حاشية مضللة تنقل لك ما تريد وتحجب ما تريد يضعك امام مشكلة ثقة مع شعبك تتضاءل تدريجيا وبات المواطن يسال السؤال التالي هل الخلل من الحاشية ام من الرئيس.واود ان اسال أخيرا لماذا اقلتم كل مستشاريكم قبل عام ؟هل لانهم ضللوك وهل فعلا استغنيت عنهم ام عاد بعضهم؟
راي مواطن حر خير لك وللوطن من عشرة مستشارين منافقين ومخادعين
اللهم اشهد اني قد بلغت

كلمات دلالية