الضفة الغربية حالة الطقس

كيف حاولت سفارة السلطة في ماليزيا قتل أحد الطلاب الفلسطينيين؟

كيف حاولت سفارة السلطة في ماليزيا قتل أحد الطلاب الفلسطينيين؟

00:22

2020-03-05

ما الدور الذي تمارسه مخابرات السفارة لتجنيد الطلاب كمخبرين؟

العقيد بحيص: اذا لم تعمل معنا سأتهمك لدى السلطات الماليزية بانك دآعــش؟

السفير ابو علي: موضوعك مش عندي موضوعك في رام الله!

يدرس ابني الطالب أسامة عفانة في الجامعة الإسلامية العالمية ماليزيا.

دخل اسامة ماليزيا في عام 2016 بهدف الدراسة ، وقام بزيارة السفارة للمرة الاولى في 13 يناير 2019 ، لتقديم طلب لتجديد جواز سفره بتاريخ 14 يناير 2019، ووصل الطلب الى رام الله في 16 يناير 2019.

في أول يوم دخل ابني اسامة فيه السفارة استقبله العقيد في المخابرات أحمد بحيص ابو يزن بعبارة '' أســامة عفانة بجلالة قدره جاي عنا على السفارة!! '' ثم أحضر طاقم السفارة وقال لهم '' أسامة شاب محترم وخلوق لذلك سنخرج له الجواز في أسبوع واحد ''.

ثم خضع اسامة لجلسة تحقيق حيث طلب منه أن يغلق الجوال وان يضعه على الأرض، وبدأ يسأله عن أشخاص وأسماء وأحداث وأنشطة في ماليزيا لم يكن يعرف عنها شيئا، وكان يصر على ربطه بها، حيث كانت تهدف جلسة التحقيق هذه الى تجنيده كمخبر للسفارة، لكي يزوده بكل ما يسمعه ويراه من وعن الفلسطينيين في ماليزيا، وكان ابني يصر على رفضه لتلك الضغوط المتواصلة التي كان يمارسها مسؤول الامن باستمرار.

مسؤول الأمن في السفارة أحمد بحيص قال له نصاً: كن معي واضح وأخرج لك الجواز في أسبوع واحد.

فرفض أسامة هذا الاغراء المبطن بالتهديد.

وتوالت الأيام و الاشهر ولم يصدر له الجواز، وفوق ذلك أرسل له الموظف رائد الزعبي لإغرائه وتخويفه أيضا عدة مرات.

وقام اسامة من جانبه بإرسال أكثر من 13 ايميل للسفارة لمقابلة السفير وليد ابو علي، وبعد أن وافق السفير على المقابلة أخبره اسامة بحكايته بالكامل وقال له عن كل تهديدات العقيد بحيص، فاستدعاه السفير أمام اسامة وقام بشتمه شتيمة وسخة- مستنكراً تهديده لأسامة، وكأنه تبادل ادوار في لعبة مكشوفة طالما مارسها محققي الاحتلال مع الاسرى.

ووعد السفير وليد ابو علي اسامة وعد شرف بعد أن يذهب للضفة الغربية لحضور حفلة ابنه وانه سيخرج له الجواز ويجلبه معه، وان هذا قد يستغرق اسبوعين لسفرة لمتابعة اخر المستجدات بما يخص جواز السفر.

وبعد ذلك قام العقيد بحيص بتهديد اسامة بالذهاب للماليزيين ويتهم اسامة انه داعش اذا لم يتعاون اسامة معه، الا ان اسامة رفض هذا التهديد ايضا.

بعد سلسلة من الحوارات مع السفارة، قابل اسامة السفير الذي كان برفقة مسؤول كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد في مؤتمر برلمانين لأجل القدس الذي عقد في ماليزيا قبل فترة قصيرة، وقام اسامة بدوره بطرح الموضوع على الأحمد، الذي وعده بدوره انه عندما يعود الى رام الله سيعمل على حل المشكلة ولكن ومع بالغ الأسف لم يحدث اي شيء في الأمر حتى تاريخه ولم يصدر الجواز.

ثم قام اسامة برؤية السفير في مؤتمر برعاية الاونروا قبل اسبوع تقريبا من الان، وأخبره السفير ابو علي أن مشكلته ليست عنده بل في رام الله وانه لا يستطيع ان يفيده بالموضوع.

العقيد بحيص بدوره طلب من أسامة أن يكتب رسالة اعتذار للواء ماجد فرج عن السلوك الذي ارتكبته، حيث اتهمه بحيص انه كتب منشورات يشتم بها اللواء ماجد فرج ابو بشار- الأمر الذي لم يحدث اصلا- ووعده بحيص بشرف أولاده الستة انه سيخرج له الجواز بعد كتابة هذه الورقة.

فقال له ابني اسامة أنه مجرد طالب ولم يخطئ بحق أحد فلماذا يتأسف للواء ماجد فرج على شيء لم يرتكبه، في أسلوب يحاكي ما يرتكب في اقبية التحقيق بإجبار المعتقل التوقيع على اعترافات بأعمال لم يرتكبها، فرد عليه بحيص بدوره قائلا له انت حر.

أكثر من 400 يوم دون تجديد الجواز، حتى قاربت فترة صلاحية الجواز على الانتهاء، وقاربت الفيزا أيضا على الانتهاء، ليصبح ابني مهددا بعدم تجديد فيزا الطالب، وبالتالي يفقد الحق بإكمال دراسته في عامها الأخير، وهكذا كانت السفارة تراهن على خضوعه للعمل كمخبر معهم مقابل تجديد جواز السفر وإنقاذ رحلته الدراسية في هذا البلد.

لكن ماذا فعل السفير وليد أبو علي عندما علم بالجريمة التي ارتكبت بحق أسامة بتاريخ 3/9/2019 داخل حرم سفارته؟

هذا ما سنوافيكم به في الحلقة القادمة،، تابعونا،

بقلم والد الطالب: الأستاذ الكاتب/ عماد عفانة