الضفة الغربية حالة الطقس

اشتية يستغل حالة الطوارئ لتمرير العمل بموازنة الطوارئ

اشتية يستغل حالة الطوارئ لتمرير العمل بموازنة الطوارئ

15:19

2020-03-19

عكس التيار

في ظل انشغال الرأي العام بفايروس كورونا تعمل حكومة اشتية على تثبيت العمل بقانون الطوارئ بشأن الموازنة، وهذا القانون يمكّن الحكومة من إخفاء الموازنة العامة وعدم الإفصاح عنها.

"ينص قانون تنظيم الموازنة العامة والشؤون المالية لعام 1998 في مادته رقم (3) على أن يقدم مجلس الوزراء مشروع قانون الموازنة العامة الى المجلس التشريعي قبل شهرين على الأقل من بداية السنة المالية والتي تبدأ بتاريخ 1/1 وتنتهي بتاريخ 31/12، فيما أعطت المادة رقم (4) من القانون ذاته مهلة 3 أشهر بعد الموعد المحدد إذا لم يتيسر إقرار الموازنة بداية السنة المالية".

حسب رزنامة أعداد الموازنة على موقع وزارة المالية فانه من المقرر أن تسلم الوزارة مسودة قانون موازنة 2020 وخطط إنفاق سنوات 2021-2022 والوثائق الداعمة لموازنة 2020-2022 لمجلس الوزراء بتاريخ 14/11/2019، كما تفيد الرزنامة بأن مصادقة مجلس الوزراء على الموازنة تكون بتاريخ 28/11/2019، على أن يتم تسليم قانون الموازنة المصادق عليها الى المجلس التشريعي بتاريخ 1/12/2019 لمناقشته واقراره، علماً بأن حكومات السلطة اعتمدت سابقاً إقرار الموازنة بالتوافق مع رؤساء الكتل البرلمانية، فيما يكون تاريخ 30/12/2019 موعد مصادقة رئيس السلطة على المشروع ونشر المرسوم في الجريدة الرسمية.

فيما لم تعلن حكومة الحمد الله سابقاً عن موازنة عامة رئيسية خلال عام 2019 وأبدلتها بموازنة طوارئ جرى اعتمادها في نهاية 2/2019 بحجة أزمة المقاصة، وها هو اشتية يقوم بالسير على نفس الخطوات. 

وفي نفس السياق يطالب "الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة-أمان" والفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة، الحكومة بعقد مشاورات مجتمعية حول قانون الموازنة العامة قبل اقراره.

شكّل الانفاق على قطاع الأمن نحو 21% من موازنة السلطة خلال عام 2018، حيث بلغت موازنة القطاع الأمني 3.475 مليار شيكل بينما عام 2019 تجاوزات ميزانية الأمن 31%.

وقبل أيام تم منح محافظ جنين أكرم الرجوب 3000000 شيكل بحجة ضبط الحالة الأمنية في جنين، وهذا ما يفسر الخطوات الحثيثة لإخفاء الميزانية والتي ربما تتجاوز 40% للجانب الأمني هذا العام، فيتصرفوا بأريحية بالمال العام دون حسيب أو رقيب بعيداً عن الشفافية والنزاهة.