الضفة الغربية حالة الطقس

حكومة اشتية والتخبط في التعامل مع أزمة كورونا .

حكومة اشتية والتخبط في التعامل مع أزمة كورونا .

01:16

2020-03-25

بدأت تتكشف بعض المشكلات في إجراءات حكومة اشتية خلال الأيام السابقة في التعامل مع أزمة كورنا ، وهناك عجز واضح في التعامل مع بعض القضايا تنذر بكارثة صحية إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة

ليس بدءً بتصريح اشتية بعدم وجود إمكانيات ماديه لحجر العمال الفلسطينين القادمين من الداخل المحتل وعدم قدرته على توفير الحجر الصحي والطعام لهم ، رغم ملايين المساعدات التى حصلتها الحكومة خلال الأيام السابقة ، ورغم ذلك فالجميع يعلم أن في كل المحافظات هناك رجال أعمال وتجار قادرين على دعم أي مشروع من شانه مساعدة العمال الفلسطينين .

وفي هذا السياق قال الناشط فؤاد خفش عبر صفحته على فيس بوك " تضايقت أمس من تصريح السيد رئيس الوزراء في معرض رده عن عدم وجود إمكانيات ماديه لحجر عمال الداخل القادمين فلا مدارس تتسع ولا نستطيع توفير الطعام والحمامات لهم وأن الحجر منزلي...ما تم تقديمه من الكويت وقطر يكفي لحجر ١٠ الاف شخص وتقديم كل شيء لهم .. الحجر المنزلي لا يكفي لأنه باختصار الوصفة الأسرع لنقل المرض لجميع العائلة ...علما أني مع كل ما قامت به السلطة حتى الآن من إجراءات ...ليكن هناك منطقة كبيرة مجهزة تتسع لعدد كبير قد يتجاوز الألف شخص"


وظهرت أيضاً قضية استقبال الأسير في جنين ، والواضح من المشاهد أنه كان هناك تجمع واحتفال كبير جداً وقد سبقه تحضيرات كبيرة أمام أعين الحكومة ، ولم تتجرأ على إلغائه وهذا بالدرجة الأولى لأن هناك أزمة ثقة بين الحكومة والمواطن.

وفي هذا السياق قال الكاتب والمحلل السياسي هشام الشرباتي "بعيدا عن المناكفة.. وبعد كتابة المنشور ثم شطبه عدة مرات ترددا... مهرجان استقبال الاسير المحرر في مخيم جنين ومن خلال مشاهدتي لأكثر من مقطع فيديو كان معدا له مسبقا من تجهيز للساحة, ووضع الاضاءة, ونظام صوتي مكبر عبر سماعات ضخمة, وإحضار مغني زجل شعبي, ومنصة للمهرجان. وكل أهل مخيم جنين يعرفون بانه سيقام مهرجان استقبال بدليل الحشد الكبير ومن خلال التحضيرات ...وكل الذي حصل كان بعلم وتحضير الحزب الحاكم ...وعدى عن ذلك فإن مدينة جنين وما حولها سمعت بآلاف الرصاص التي اخترق سمائها عبر عشرات مدافع الرشاشات التابعة للحزب الحاكم .. والسؤال الاهم من كل ذلك.. هل كانت الحكومة والسلطة وأجهزتها تعلم بكل ذلك؟! ... فإن كانت تعلم فتلك مصيبة ( لآنها سكتت عن مصيبة نشر الوباء واستفحاله عبر تجمع خالف كل تعليماتها) وهي تتحمل المسؤولية الوطنية والصحية عن ذلك.... وإن كانت لا تعلم فالمصيبة أعظم ( فكيف لا تعلم عن كل هذه التحضيرات العلنية)؟

ويتابع الشرباتي أقول بكل تجرد: لقد اتخذت حكومة اشتية تعليمات صائبة منذ بداية انتشار الكورونا, وأبديت شخصيا اعجابي بها ولا زلت. ولكن الاهم هو كيف تتطبق هذه التعليمات على الجميع بمعايير صحية سليمة؟ ومناقشة الموضوع الان ليس سياسيا ولا مناكفة حزبية لان المصاب سيصيب الجميع بلا استثناء, بل هو همّ وطني عام في ظرف استثنائي...أما رأي الشخصي حول هذا التجمع فهو يثبت وجود عقلية وطنية متخلفة عن الاحساس بالمسؤولية الوطنية والصحية عن شعب بأكمله حتى ولو كان بنية سليمة.

واكد أن الحكومة مطالبة بتوضيح علني في الاجراءات التي ستتبعها لمعالجة هذا الخرق الخطير لتعليماتها صحيا وقضائيا وإداريا.

ناهيك أيضاً عن تجول بعض القيادات (VIP) بسيارتهم الخاصة مصطحبين أهاليهم ويجوبون شرقاً وغرباً دون اعتراضهم من احد ، وهذه القضية قد أثارت تذمر عدد من المواطنين والتجار الملتزمين بحظر التجول في بيوتهم تاركين ارزاقهم ومصالحهم .