الضفة الغربية حالة الطقس

أزمة كورونا : هل فشلت السلطة الفلسطينية في اختبار دولة المؤسسات؟

أزمة كورونا : هل فشلت السلطة الفلسطينية في اختبار دولة المؤسسات؟

16:52

2020-03-30

السلطة فشلت في أول اختبار لدولة المؤسسات التي كانت دائماً تردد أنها تسعى للوصول إليها ، لكن سرعان ما ظهر خورها وضعفها في أول اختبار في الوضع الراهن من خلال لجوءها لمظاهر الملثمين في الشوارع والتي كانت سلفاً تعتبر هذه المظاهر من علامات الفوضي والفلتان .

وظهر مؤخراً تكرار حوادث الإعتداء من قبل بعض "لجان الطوارئ" في البلدات على مواطنين، وجاء ذلك تحت ذريعة ضبط الجمهور لمكافحة الكورونا، وظهرت هذه اللجان بالرغم من القدر الهائل والإنفاقات الكبيرة من قبل السلطة على الجانب الأمني والأجهزة الأمنية .

وأغلب القائمين عليها هم من قيادات التنظيم في البلدات محاولين فرض قوتهم بقوة سلاح الأجهزة الأمنية ، ومجموعة من هؤلاء يخرجون للتسلية واضاعة الوقت خارج المنازل دون أي ضوابط تحكمهم أو قوانين تنظهم عملهم وتصرفاتهم .

وتراوحت هذه الاعتداءات بين إغلاق طرق أساسية لمسار المواطنين بسواتر ترابية، وسوء معاملة الناس على الحواجز وصولًا إلى الشجار معهم و تكسير سياراتهم أو حتى طعنهم بالسكانين وضربهم كما حدث في مخيم الفوار وبلدة راس العين .

إذا كانت السلطة عاجزة عن ايجاد عناصر الأمن الذين تصرف عليهم ثلث الميزانيات لضبط حظر التجول، وعاجزة عن توفير العدد الكافي من فحوصات الكورونا، وعاجزة عن وقف اعتداءات الاحتلال، وعاجزة عن توفير فرص عمل أو مصدر دخل ولو بسيط بديل للعمال في الداخل المحتل، وعاجزة عن تعويض الشعب عن خسائره الاقتصادية، وعاجزة عن ضبط الفلتان الأمني الذي يمارسه بعض المنفلتين ، فلماذا هي موجودة؟ ما حاجتنا إليها؟