الضفة الغربية حالة الطقس

صفقة سرية بين توفيق جبارين والاحتلال والضحية الخان الأحمر.

صفقة سرية بين توفيق جبارين والاحتلال والضحية الخان الأحمر.

08:24

2018-10-27

عكس التيار - خاص

فضيحة جديدة ترتكبها السلطة الفلسطينية في سلسلة خيانات مستمرة وباع طويل في عمليات التفريط والتنازل على الأرض والهوية الفلسطينية وهدر الحقوق.

فقد تدخل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات أثناء اجتماع تشاوري للجنة التنفيذية للتستر على فضيحة سياسية للسلطة، وذلك إثر انتشار نبأ عن صفقة يجريها محامي هيئة مقاومة الجدار والاستيطان توفيق جبارين مع المحكمة الصهيونية العليا.

وتقضي هذه الصفقة على إزاحة الخان الأحمر مسافة 300م الى الشمال مقابل تعهد صهيوني بعدم هدمها، حيث رفض عريقات الصفقة مطالباً بسحب الاقتراح من التداول لما لاقى من ردود أفعال غاضبة في الشارع الفلسطيني.

وتعتبر هذه الصفقة حادثة خطيرا جدا وسابقة سلبية بالقضية وتمثل مخرجا مناسبا للاحتلال في ظل موجة التنديد الدولية الواسعة بقرار الهدم والترحيل، بعد اعلان المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتوا بنسودا ان خطوة كهذه من جانب الاحتلال تشكل جريمة حرب وفي الوقت الذي يتم فيه تقديم الاعتصام في الخان الأحمر كنموذج للمقاومة الشعبية.

وتنذر هذه الصفقة بمقدمة لتكرارها مع عشرات التجمعات البدوية الأخرى، وإزاحة التجمع إلى الشمال يعني انتقاله إلى أراضي خاضعة لقرية عناتا وليس على أراضي دولة كما هو الحال الآن.

وهنا نطرح سؤال عن الجهة السياسية التي طلبت من المحامي ذلك؟ 

ونجد الإجابة عنها هاهنا، فقد قرر الكابينيت الصهيوني أثناء انعقاده يوم الاثنين 22/10/2018م تجميد مخطط إخلاء وهدم قرية الخان الأحمر، وإعطاء مهلة أسابيع لإتمام المفاوضات بشأن إخلاء المكان بموافقة السكان، حيث تجري مفاوضات  سرية حول موضوع بين مندوب مجلس الامن القومي في ديون رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو والمحامي توفيق جبارين  بعلم بعض مسؤولي السلطة، حيث قدّم جبارين أمام المحكمة اقتراحاً يقضي بموافقة السكان على إخلاء بيوتهم وإزاحة تجمعهم بضع مئات من الأمتار عن موقعه الحالي، مقابل اعتراف حكومي صهيوني بقرية الخان الأحمر كقرية مستقلة ووضع خريطة هيكلية رسمية لها، ومنح تراخيص بناء بيوت حجر للسكان بدل البيوت المؤقتة، وبناء مدرسة وغيرها من المنشآت العامة.

ومن الجدير ذكره أن الاحتلال يسعى لهدم الخان الأحمر كي يتم تنفيذ مخطط استيطاني يربط معاليه أدوميم بمنطقة القدس، والخان الأحمر يقف في طريق هذا المخطط، ونقله 300 متر يسهل عملية الربط بين المستوطنة والقدس.

وهذا مشابه لحادثة الابعاد في كنيسة المهد والاتفاق الذي تم دون علم المبعدين وفُوجئوا به والذي اتفق ووقع بقي مجهولاً، والسلطة انكرت علاقتها بالاتفاق... ما أشبه اليوم بالأمس.