الضفة الغربية حالة الطقس

أساليب خطيرة للمخابرات الفلسطينية

أساليب خطيرة للمخابرات الفلسطينية

10:44

2018-08-02

تستخدم أجهزة المخابرات في العالم أساليب متعددة للإيقاع بضحاياها بهدف الابتزاز، ولا يمنعها في ذلك أي ضابط ولا رادع، سواء كان الابتزاز لطلب غاية من الضحية أو للعمل لصالحها، فإن فكرة التجنيد لدى المخابرات تشبه دحرجة صخرةٍ عن تلة وتستعمل كلمة (ليداردو)، والتي تعني الوقوف على رأس تلةٍ ودحرجة جلمود من هناك، وهذه هي الطريقة التي يتم بها تجنيد العملاء، فيتم أخذ شخص وجعله تدريجياً يقوم بشيء مخالف للقانون أو للأخلاق، ويتم دفعه منحدراً عن التلة.

والابتزاز الجنسي من أبرز الوسائل الضاغطة للتجنيد والابتزاز، وهذا ما تعمل عليه المخابرات الفلسطينية ضد المواطنين داخل القرى والمناطق الفلسطينية وفق عدة وقائع وأحداث سنسردها لاحقاً في التقرير، متجاوزة بذلك العادات والتقاليد داخل المجتمع الفلسطيني، وتضرب بعرض الحائط كل القيم الوطنية السامية في سبيل الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات.

ومن الجدير ذكره أن ما تم كشفه من قبل ضابط المخابرات الفلسطينية (فهمي شبانة) عن الأساليب التي تقوم بها المخابرات الفلسطينية، وقذارتها قد بدأت تطفوا على السطح.
فحديثاً انشغل الرأي العام بقضية المغدورة نيفين العواودة التي كشفت عن مخالفات مالية وشبكات اسقاط لفتيات داخل المدرسة التي تعمل بها، ورغم رفض نيفين لهذه الأعمال وتقديمها شكوى لمكافحة الفساد ولعدة جهات حكومية في 26 تشرين الثاني2014م، لكن هذا الكشف أدى لتعرضها للخطر والتهديد وصولاً للقتل من قبل جهاز المخابرات، وتدخلهم لحماية شبكات اسقاط منظمة تابعة لجهاز أمني.

وحسب مصادر مؤكدة فإن الضابط (ج.ش) الذي يعمل في إحدى الأجهزة الأمنية قد قام بقتل نيفين، وذلك بعد اختفائه ليومين ، ومن ثم الهرب لأمريكا برفقة عائلته بتنسيق سريع من قبل جهاز المخابرات.

وليس أخيراً حيث تم كشف خلايا إسقاط يشرف عليها شخص يدعى (رشاد الهوارين) رئيس النيابة العامة في الخليل، الذي يعمل مباشرة تحت إمرة رجل المخابرات الفلسطيني (أ.د)، وكان من ضحاياه رجل الإصلاح (أمين دودين)؛ وذلك بسبب قربه من قيادات وطنية، تم وضعه في دائرة الاستهداف ومن ثم اسقاطه، وتوريط زوجته من قبل هذه الخلايا، وتم استدعاء دودين للمكتب بعد اسقاطه لابتزازه والتعاون معهم فرفض قائلاً: "أني لو أخطأت مرة لن أخطئ مرة أخرى ولن أستجيب لكم" فقال له ضابط المخابرات (ي.ص): "ستندم لرفضك"، وأصر دودين على موقفه وغادر المكان، وحصل ما لم يكن في الحسبان، حيث قامت المخابرات بنشر فيديو الإسقاط على مواقع الانترنت؛ وذلك لتكون رسالةَ رعبٍ لاحقة لمن يتم ابتزازهم .

في نهاية المطاف، إن هذا الأسلوب مرفوض دينياً وعُرفياً ومخالف للعادات والتقاليد داخل المجتمع الفلسطيني، وإذا كانت الغاية سيئة فإن الوسيلة أسوء، وهذا يطرح سؤال غير بريء، كيف لجهاز مخابرات فلسطيني أن يقوم بابتزاز مواطنيه؟وتعتبر هذه الحادثة بنشر المخابرات لفيديو الابتزاز بمثابة قفزة بالهواء وحادث خطير يمس بالنسيج الاجتماعي، ولولا نباهة عائلة دودين بكشف مؤامرة الابتزاز والوقوف مع ابنها لتفاقم الأمر، وهو ما قلب السحر على الساحر، وجعل المخابرات تفكّرُ ألفَ مرةٍ قبل نشر مثل هذه الفيديوهات؛ لما كان لها من أضرار لانهيار منظومة مخابرات كاملة بسبب هذا الأثر.

تتبنى المخابرات الفلسطينية أسلوب العمل على اسقاط الشخصيات الوازنة و(المخاتير) وذلك للسيطرة على العائلات واستغلالها والتحكم بها، وعلى القيادات المنطوية تحت هذه العائلات، إضافة لما يمتلكه المختار من مخزون معلوماتي وأسرار بحكم عمله ومكانته وعلاقاته الجيدة مع رموز فصائلية.

وليس حراك آل التميمي في "قضية أرض كنيسة المسكوبية" عنا ببعيد بخروج عدد من كبار العائلة يرفض هذا الحراك ويطالب بإنهاء القضية، ومقتل نيفين بوقوف عدد من كبار عائلتها ورفض الشكوى التي قدمتها ضد شبكات الإسقاط والمخالفات المالية، وكذلك قضية مقتل الصراف جهاد القواسمي والضغط على كبار العائلة لإنهاء القضية، ودفع مبلغ من المحافظ كعطوة وإغلاق الملف دون معرفة القاتل، فما سبب التكتم وإغلاق الملف؟وأخيرا أفعال جهاز المخابرات منافية للقيم والأعراف، والاستخدام الخبيث لأساليب الإسقاط وشبكات الدعارة والابتزاز الممنهج الذي تمارسه المخابرات؛ لأجل الحصول على المعلومات وبسط هيمنتها على مفاصل المجتمع الفلسطيني سيكون له الأثر السلبي على قضيتنا ومجتمعنا ولا بد من وقفة جادة وحراك ينهي هذه الكارثة المتصاعدة.