الضفة الغربية حالة الطقس

ابن الهباش صاحب مختبر المخدرات والتستر عليه

ابن الهباش صاحب مختبر المخدرات والتستر عليه

07:09

2018-11-06

عكس التيار

الشيخ كمال الخطيب

كنت يوم الجمعة الأخيرة وفي خطبة الجمعة قد استعرضت أمثلة عمن يحافظون على الثوابت وعمن يستبدلون مواقفهم ويتاجرون بمبادئهم، بل بعقيدتهم بل بأوطانهم من أجل منصب أو مغنم مادي. وقد دللت على حديثي بمحمود الهباش، ولعل كل فلسطيني يعلم كيف انزلق هذا الرجل انزلاقات خطيرة. 

مساء نفس اليوم الجمعة قامت الرئاسة الفلسطينية في رام الله بإصدار بيان رسمي للإعلام هذا نصه: "المدعو كمال الخطيب نائب ما يسمى رئيس الحركة الإسلامية في اسرائيل، في خطبة الجمعة وبالتزامن مع ذكرى وعد بلفور المشؤوم. خرج ليتطاول على قاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس محمود عباس الدكتور محمود الهباش، الذي يمثل رأس المؤسسة الدينية في دوله فلسطين ويحظى بثقة الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية، ويشكل رأس حربة في معركة الدفاع عن الثوابت الوطنية في وجه أعداء المشروع الوطني وأدواتهم من أدعياء التدين".


ولأن الرئاسة الفلسطينية هذه تصرّ على المكابرة والتستر على الفاسدين واختارت مهاجمتي، فإنني سأزيد من الشعر بيتا، المقصود سأزيد على الفضائح فضيحة تسترت عليها الرئاسة الفلسطينية:

فقبل أسبوعين وفي حي الطيرة في مدينة رام الله، قامت الأجهزة الأمنية الفلسطينية بضبط مشتل ومصنع لزراعة وتصنيع المخدرات في فيلا كبيرة مستأجرة منذ شهر رمضان الأخير، لكنها غير مأهولة. 

وبعد وصول بلاغات للشرطة عن تحركات مريبة في الفيلا، فقد تم مراقبة ومداهمة الفيلا وإلقاء القبض على شابين، أما أحدهما فلم يكن إلا ابن محمود الهباش، وأما الثاني فإنه ابن مسؤول في الأجهزة الأمنية الفلسطينية. 

اللافت أن تلفزيون فلسطين التابع لسلطة رام الله قام بتصوير الموقع، وأعد تقريرًا مفصلًا على أن يتم نشره في اليوم التالي، إلا أن تعليمات عليا من الرئاسة الفلسطينية منعت النشر بدعوى (ما زلنا في فضيحة تسريب عقار جودة قرب المسجد الأقصى والذي قام بتسريبه رجل الأعمال خالد العطاري بمعرفة ماجد فرج رئيس جهاز الاستخبارات الفلسطينية وقادة أمنيين آخرين، والآن سنصبح في فضيحة أن ابن قاضي القضاة ومستشار الرئيس وخطيب مسجد المقاطعة محمود الهباش، وابن مسؤول أمني كبير يمتلكون مشتلًا ومصنعًا للمخدرات) !!! 

ليس هذا فحسب، بل إن الضابط المسؤول عن مكافحة المخدرات في رام الله وهو الرائد مصطفى فلنّه تم إقالته لأنه ذكر في بعض المجالس أن ابن الهباش هو المسؤول عن هذه الورشة، حيث كانت التعليمات بالتستر على الحادثة، وقد تم تعيين الرائد أديب هرشه مكانه، وكذلك تمت إقالة مسؤول البحث الجنائي. 

ابن محمود الهباش صاحب مشتل لترويج المخدرات، ومحمود الهباش مستشار الرئيس أبو مازن للشؤون الدينية وخطيب مسجد التشريفات الذي يصلي فيه أبو مازن... "تقبل الله يا سيادة الرئيس". 

الهباش ومع كل فضائحه فما يزال يحظى بثقة الرئيس أبو مازن، "الله يخليكم لبعض". 

الهباش على ذمة الرئاسة ما يزال رأس حربة في معركة الدفاع عن الثوابت، فهل هو كذلك فعلًا أم إنه خنجر في ظهر القضية الفلسطينية. ليس هو فقط وإنما كل من يدافعون عنه ويتسترون عليه. فالطيور على أشكالها تقع. 

كان أجدر بكم أن تنخرسوا لا أن تدافعوا عن الفاسدين ببيانات رسمية يا أدعياء الوطنية...