الضفة الغربية حالة الطقس

في ليلة العيد .. الشعب يكسر حاجز الخوف .

في ليلة العيد .. الشعب يكسر حاجز الخوف .

18:47

2020-05-28

شهدت الأيام القليلة الماضية اندلاع احتجاجت ومناوشات بين المواطنين والاجهزة الأمنية في عدد من المناطق الفلسطينية على مستوى الضفة الغربية بسبب حظر التجوال الذي فرضته السلطة للحد من فيروس كورونا والذي تبعه إغلاق المساجد و والاسواق والأماكن العامة و إغلاق الشوارع الرئيسية في المحافظات الكبري ، ناهيك عن ما يسمى حواجز المحبة التي تقيمها لجان متطوعة إلى جانب الاجهزة الامنية والتي باتت تزيد العبأ على المواطنين في تحركاتهم وتنقلاتهم ، كلها ضغوطات ادت إلى حدوث مناوةشات بين المواطنين والاجهزة الامنية كان ابرزها ما حصل في بيت لحم  .

حيث أصيب شابان برصاص أجهزة أمن السلطة يوم السبت 23مايو 2020، بعد مناوشات في مخيم الدهيشة ببيت لحم، خلال فرض الإغلاق الكامل للمدينة ، أعقبها تظاهرات نادت برحيل عباس.

وبحسب شهود عيان، أصيب شابان من مخيم الدهيشة برصاص الأجهزة الأمنية في قدميهما، خلال مناوشات قرب منطقة الدوار الروسي في بيت لحم، وتم نقلهما من قبل المواطنين الى الجمعية العربية في البلدة لتلقي العلاج

واضاف شهود عيان ان السبب الرئيسي للمشكلة هو ممارسات الاجهزة الامنية على الحواجز و  قيام الاجهزة الامنية بإغلاق الشارع الرئيسي لمحافظة بيت لحم مما سبب ازمة مرورية خانقة في شوارع المخيم ، واثار ذلك تذمر المواطنين وحصلت المناوشات مع رجال الأمن و وادى لقيام احدهم بإطلاق النار على المواطنين العزل وإصابة شابين في منطقة الركبة .

ثم بدأت تطور الأمور شيئاً فشيئاً بعد اعتداء عناصر من المخابرات الفلسطينية العامة كانوا باللباس المدني على شبان في بلدة تفوح بالخليل بحجة مخالفتهم تعليمات حظر التجول 




ثم شهدت مدينة طوباس مواجهات عنيفة بين المواطنين والاجهزة الامنية احتجاجاً على اعتداء و اعتقال جهاز  المخابرات العامة لعدد من شبان المدينة بحجة عدم الإلتزام بقنانون الطوارئ ..



وتلى تلك الممارسات التى قامت بها الاجهزة الامنية مسيرات رافضة للإعتداءات وإغلاق المدن في اكثر من مدينة و شهدت مدينة الخليل وطوباس وقلقلية مواجهات عنيفة مع الاجهزة الامنية .

و اندلعت احتجاجات في مدينة الخليل ليلاً  عندما قام مئات المواطنين بالخروج على  حظر التجول الذي فرضته السلطة الفلسطينية  وطالبوا بالحق في الصلاة في مساجد المدينة للاحتفال بعيد الفطر. 

وهتف المتظاهرين الذين تظاهروا من أمام مقر السلطة الفلسطينية في المدينة، بحسب ما أظهرته مقاطع فيديو تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي “الشعب يريد أداء صلاة العيد” ، ونتيجة لذالك تم فتح المساجد لاداء صلاة الفجر لاول مرة منذ إعلان حالة الطوارئ.


وشهد التحرك في الخليل تفاعلا كبيرا من المواطنين في مدن أخرى، إذ نشر ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي دعوات للاقتداء بما جرى في الخليل، وإقامة صلاة العيد، ليتم تداول عشرات التعليقات والصور والفيديوهات لمسيرات وصلوات العيد والفجر في العديد من المناطق.

وأدى المئات صلاة العيد في ساحة مسجد النصر بالبلدة القديمة في نابلس، وغصت الساحة بالمصلين الذي توافدوا باكراً إلى المكان ،كما أقيمت صلاة العيد في معظم البلدات الريفية والمخيمات التابعة لنابلس، وشارك بها آلاف المواطنين الذين علت أصواتهم بالتكبير والتهليل.


وفي مدينة قلقيلية، شارك الآلاف في منطقة السوق، في صلاة العيد بعد دعوات شعبية لاقت ترحيبا، وأقيمت صلاة العيد على دوار جمال عبد الناصر في وسط مدينة طولكرم، وتوافد مئات المواطنين يحمل كل منهم سجادة الصلاة، وبعد الانتهاء تفرقت الجموع سريعا.

وعلق الصحفي اكرم النتشة على الاحداث قائلاً " عندما لا يتم إشراك الناس في القرارات تكون النتيجة كسر القرارات. قد يصبر الشارع، لكن الناس قد ينفجرون بأية لحظة عندما تكون قرارات الحكومة غير مقنعة للمجتمع، والنتيجة هي الخروج للشارع كما حدث في الخليل. يجب على الجهات الرسمية بناء الجسور مع المواطنين لا إرهابهم بعصا الأمن، ما يحدث الآن درس يجب أن يتنبه إليه الجميع".