الضفة الغربية حالة الطقس

في خمسِ خطوات السلطة تقود معركة كي الوعي وحرف الأنظار

في خمسِ خطوات السلطة تقود معركة كي الوعي وحرف الأنظار

00:15

2018-11-29

عكس التيار - خاص


عندما يكون الجيل معبّأً داخلياً بحب الوطن ومقارعة الاحتلال، لن تستطيع انتزاع هذا الحب من داخل صدره المفعم بالثورة، ولكن يمكنك تغير هذه الحالة بالجيل الذي يليه، وذلك بتربيته في جو وبيئة مخالفة عما تربى عليه سابقه.

وهذا ما اشتركت به السلطة الفلسطينية مع الاحتلال والعمل عليه يتمحور في خمسِ بنودٍ لتغير المسار وتشكيل جيلٍ جديد بما يتماهى مع السياسة التي يودون أن يخطونها، ليسير كما أرادوا.


أولاها:

التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية والاحتلال حتى وصل لأعلى مستوى، وتباهى رئيس السلطة بكونه مقدّس ولا يمكن تركه، وذلك بمحاربة المقاومة في غرفة معلومات مشتركة وتبادل لأدوار، واحباط العمليات ووأد العمليات قبل نهوضها.

ثانيها:

المؤسسات التطبيعية، فالشعب الفلسطيني كمبدأ يرفض التطبيع مع الاحتلال ويرفضه رفضاً مطلقاً، فعملوا على الخروج من عدم تقبل هذا الأمر بإنشاء مخيمات ونشاطات ورحلات إلى الخارج، وذلك بدمج طلاب إسرائيليين هناك في بيئة بعيدة عن الصراع الفلسطيني، ويتم تلويث أدمغتهم بمعايشة الاحتلال ونبذ العنف، ومؤسسات الرؤيا الفلسطينية -نموذجاً- للتطبيع الخفي.

ثالثها:

خلق مفارقة بين حياة المقاوم والمطارد، وبين من يعيش بترف منفصلاً عن قضيته وعن هموم الوطن فلا شأن له سوى الترف والمتعة، ومدينة روابي –نموذجاً-.

رابعها:

انتشار زراعة الحشيش وبطرق حديثة جداً وترويجها بين طلاب الجامعات حتى وصلت إلى المدارس، فيزداد وحلها وآثارها الوخيمة لتدمير جيل ناشئ، منسلخٌ عن شيء اسمه "مقاومة" ومقدسات وأوطان، والفاجعة التي تتكشف تترى هي ضلوع ضباط في الأجهزة الأمنية وراء هذه المشاتل وترويجها، دون رادع حقيقي من قبل السلطة الفلسطينية للحد من استمرارها، بل على العكس من ذلك.

خامسها:

بيوت الدعارة بشكل علني، انتشارها بشكل ملحوظ ، حتى وصل الأمر إلى المقاهي بجلوس الفتيات تنتظرن الزبون، بمبلغٍ بخس، لا يتجاوز الــ 100 شيقل، وعلى رؤوس الأشهاد وبعلم الأجهزة الأمنية، ولكن لا يردعهم أحد.