الضفة الغربية حالة الطقس

بالتوازي مع عملية عوفرا.. تنسيق أمني على أشده للشهر الجاري

بالتوازي مع عملية عوفرا.. تنسيق أمني على أشده للشهر الجاري

05:39

2018-12-10

عكس التيار - خاص


التنسيق الأمني هو التعاون بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية وبين المخابرات الإسرائيلية برعاية أمريكية، ويهدف إلى حماية أمن المستوطنين اليهود، تحت مسمى محاربة الإرهاب كما تدعي إسرائيل وأمريكا، أو محاربة العنف بدلاً من تصفية المقاومة كما يسميه عباس.

إن ما سبق من تفسير لا يختلف عليه فلسطينيان، يراقبان ما يمارس على الأرض، والدليل على ذلك، أن أجهزة أمن السلطة تتلقى إشعاراً مسبقاً من جهاز المخابرات الإسرائيلية، تبلغها فيه عن نيتها مهاجمة أحد المنازل في مدينة نابلس، أو إحدى المجموعات في مدينة الخليل، أو مهاجمة أحد المقاومين في مدينة جنين، أو مهاجمة محطة فضائية في مدينة رام الله، لتبدأ على الفور أجهزة الأمن الفلسطينية في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم إعاقة مهمة الجنود الإسرائيليين، وذلك من خلال تبليغ عناصر الأمن الفلسطينية بالانسحاب من المكان، وتسليم سلاحهم الشخصي، خشية أن تأخذ أحدهم الحمية الوطنية، فيطلق النار على الجنود الإسرائيليين، ويتم إبلاغ باقي عناصر الأمن الفلسطينية في المنطقة بحسن التصرف في حالة الالتقاء مع القوة الإسرائيلية الغازية بالصدفة، وحسن التصرف هذا يتمثل في تنكيس السلاح، وإدارة الظهر فور التقاء عنصر الأمن الفلسطيني مع الجندي الإسرائيلي!.

ومن أبرز عمليات التنسيق الأمني هذا الشهر ما يلي:

- تسليم أجهزة أمن السلطة في رام الله وضواحي القدس صهيونيا وذلك بعد اعتقاله برهة من الزمن جراء دهسه لطفل فلسطيني يدعى/أيوب سليمان محمد أبو عمرة 16 عاماً -الخليل -على دوار بلدة العيزرية وإصابته بكسر في القدم ورضوض في الجسم، فتم ارجاع المستوطن رغم دهسه للطفل، دون أي اجراء من الأجهزة الأمنية الفلسطينية او حتى ادانة للحادث.

- تسليم الأجهزة الأمنية لمستوطن دخل مدينة جنين بعد أن عثرت عليه الضابطة الجمركية وإيقافها لشاحنة محملة بالقش كان يقودها في بلدة سيلة الظهر، وتم إرجاعه للاحتلال فوراً ودون تفتيش الشاحنة.

- تسليم أجهزة أمن السلطة لمستوطنة تدعى: "شيران ميداني" إلى العدو الصهيوني بعد ضبطها داخل مدينة قلقيلية، ولم يتم التحقيق معها لمعرفة سبب دخولها للمدينة، والأهداف التي جاءت لأجلها وتم تسليمها على الفور.

ورغم عمليات المقاومة التي تسعى لإخمادها السلطة الفلسطينية قبل الاحتلال الصهيوني التي كان آخرها عملية إطلاق النار في عوفرا التي أدت لإصابة 11 مستوطنا، ورغم الاقتحامات المتكررة والانتهاكات بحق المسجد الأقصى، لا تتوقف السلطة في تعزيز التنسيق الأمني في شتى الظروف، فبات المواطن يخشى ملاحقة السلطة قبل الاحتلال، وكأنها وكالة أمنية تابعة للاحتلال.