الضفة الغربية حالة الطقس

نتائج خطيرة حول واقع الفساد والنزاهة في السلطة

نتائج خطيرة حول واقع الفساد والنزاهة في السلطة

21:40

2018-12-13

عكس التيار



تغيبت هيئة مكافحة الفساد في السلطة الفلسطينية عن الاحتفال السنوي الذي ينظمه الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة “أمان” بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد والذي كان بعنوان “حفل النزاهة الوطني الـ13”.


ونظم الحفل في كل من رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة أيضا تحت شعار “الخير في شعبنا باق”، حيث كرم من انخرطوا في جهود مكافحة الفساد وكشف الفاسدين، ونفذوا مبادرات تعزيز النزاهة في عمل المؤسسات وتضمن تقديم الخدمات بعدالة وجودة ومساواة.


ودعا عبد القادر الحسيني رئيس مجلس إدارة مؤسسة أمان إلى ما أجمعت عليه الأحزاب والكتل البرلمانية ومؤسسات المجتمع المدني والهيئة المستقلة لحقوق الانسان ضمن “إعلان القدس لمكافحة الفساد” المطالِب بإعداد وإقرار خطة وطنية شاملة عبر قطاعية لمكافحة الفساد ضمن منظومة متكاملة تتسم بالتشاركية والإلزامية، وبخطة تنفيذية وجهات واضحة للتنفيذ وآليات للمتابعة، لاعتبارها أولوية وطنية، وخطوة أقرب للتحرر من براثن الاحتلال، وعدم اعتبارها حكرا على هيئة مكافحة الفساد وحدها، والتي قاطعت الحفل بالرغم من دعوتها، وتخصيص كلمة لها.


واستشهد الحسيني بنتائج استطلاع الرأي حول واقع الفساد ومكافحته للعام 2018، والذي نفذه أمان الشهر الماضي، مظهرًا بدلالاته “نتائج خطيرة” حول واقع الفساد وجهود مكافحته دللت على يأس الناس وإحباطهم من جهود مكافحة الفساد واتساع الهوة والثقة المتزعزعة بين الجهات الرسمية والمواطنين.


ورأى 83% من المستطلعة آراؤهم أن جهود مكافحة الفساد في فلسطين غير كافية، بينما اعتقد 67% منهم أن الفساد قد ازداد خلال عام 2018، فيما أفاد 33% من المستطلعين بأن المواطنين عادة ما يبلغون هيئة مكافحة الفساد أو الجهات التي تتابع قضايا الفساد عن حالات الفساد التي يلاحظونها، بينما صرّح 58% منهم بعد قيامهم بالإبلاغ عن حالات الفساد التي يلاحظونها.


حماية للمبلغين عن الفساد


ودعا الحسيني الحكومة الفلسطينية الالتزام بما تدعي تبنيه من سياسة الانفتاح، وكرر مطالبته بإقرار نظام لحماية المبلغين عن الفساد، خاصة مع ازدياد الإجراءات الانتقامية والادعاءات المضادة ضد المبلغين والشهود التي شهدتها الفترة الماضية.


من جهتها، دعت رئيسة منظمة الشفافية الدولية ديليا فيريرا في كلمتها إلى التوافق المجتمعي للتدعيم والبناء على العمل المتراكم والمجهود الذي بذل، وعدم الاكتفاء بالقوانين المُسنّة، والمعاهدات المصادق عليها، ومؤسسات الفساد التي أسست دعائمها.


وبينت أنها جميعها بحاجة الى الإجماع الفردي والمجتمعي حول القيم والممارسات الفضلى في الحوكمة الرشيدة، معوّلين على كل فرد، ورفضه الانخراط في الفساد.


من جانبه، ألقى عصام يونس كلمة هيئة المحكمين من غزة مسلطا الضوء على جوائز النزاهة والتي تنضوي ضمن أربع فئات، هي جائزة القطاع العام والهيئات المحلية أفرادًا ومؤسسات، جائزة أفضل بحث علمي، وجائزة الاعلام أفرادًا ومؤسسات، وجائزة العمل الأهلي.


وأعلن يونس عن توسيع نطاق الجائزة لعام 2018 ليشمل فئات جديدة، ساهمت من خلال مبادرات خلاقة في تعزيز منظومة النزاهة والشفافية والمساءلة المجتمعية في عملها، كجائزة أفضل برنامج مساءلة إعلامي، وأفضل مبادرة متبناة من مؤسسة عامة تقدم خدمات للمواطنين عززت من خلالها النزاهة والشفافية في اجراءاتها، وجائزة الشفافية للهيئات المحلية التي طبقت إجراءات تعزز من شفافية عملها وتقديم خدماتها للمواطنين، وجائزة النزاهة للمنظمات الأهلية التي أدرجت موضوع مكافحة الفساد في برامجها واستراتيجيات عملها واجراءاتها.


واستقبل الائتلاف تسعة طلبات لنيل الجائزة من القطاع العام (مؤسسات وافراد)، و17 تحقيقا استقصائيا، 15 بحثا، 7 طلبات من المنظمات الأهلية، 10 طلبات من إذاعات ومحطات تلفزة، إضافة الى تطبيق مؤشر الشفافية على 80 بلدية مصنفة B, B+, B++ حسب تصنيف صندوق تطوير واقراض البلديات والتي ارتأت اللجنة الفنية تقييمها خلال العام 2018.