الضفة الغربية حالة الطقس

من الذي غدر الرئيس أبو مازن وكسر قرار مقاطعة أمريكا؟

من الذي غدر الرئيس أبو مازن وكسر قرار مقاطعة أمريكا؟

01:46

2018-08-01

عكس التيار - خاص


شهدت الآونة الأخيرة في المحافظات الشمالية وخاصة مدينة رام الله دعوات لوقفات احتجاجية ومظاهرات؛ وذلك للمطالبة برفع العقوبات عن غزة، وما تشهده المحافظات الجنوبية من قرارات تعسّفية وتضييق على المواطنين وتقاعد جماعي للموظفين العسكريين منهم والمدنيين أيضاً.


بناءً على ذلك تقدمت الأجهزة الأمنية مؤخراً ممثلةً بمدير شؤون المالية في الشرطة الخاصة الفلسطينية المقدم/ فادي سمير عمرية للمقدم الأمريكي/ بنيامين ايرفين بتاريخ 28/06/2018م في مقر قيادة الشرطة الخاصة في رام الله، وذلك لطلب جيبات خاصة مصفحة لصد الاحتجاجات وقمعها، إضافةً لمناقشة موضوع توثيقها وتصديقها، وكذلك الاحتياجات التدريبية لها وقدرة وامكانيات تلك المركبات.


يُذكر أن وزارة الخارجية الأمريكية قد أكدت مؤخراً على صفحتها الرسمية على فيسبوك تلقي الأجهزة الأمنية الفلسطينية لجيبات مصفحة خاصة، في حين أن الأجهزة الأمنية لم تبدي أي رد أو تعليق على القضية واكتفت بالصمت.


ووفقاً لمعلومات خاصة بـ "عكس التيار" فقد تقدمت الأجهزة الأمنية الفلسطينية بطلبٍ جديد من الخارجية الأمريكية؛ لتزويدها بأسلحة وذخائر خاصة لسد حاجتها، وبناءً على ذلك تسلمت الأجهزة الأمنية مؤخراً ما يقدر بـ 500 مسدس و50رشاش موزعةً من حيث الكم والكيف وهي كالتالي:

مسدس من نوع (GLOCK17) عدد 100

مسدس من نوع (GLOCK19) عدد 250

مسدس من نوع (GLOCK26) عدد 20

مسدس من نوع (HKYP9) عدد 100

مسدس من نوع (HKYP30) عدد 30

رشاشات من نوع (SIG MPX 9MM) طويل مع منظار عدد 25

رشاشات من نوع (SIG MPX 9MM) قصير مع منظار عدد 25


ويأتي تسلم الأجهزة الأمنية لمثل هذه المساعدات للمرة الثانية على التوالي، على الرغم من ادعاء الرئيس محمود عباس وقيادة السلطة الفلسطينية المقاطعة الأمريكية، إثر نقل السفارة لمدينة القدس وتهميش القضية الفلسطينية.


 ومن الجدير ذكره أنه عُقِدَ مؤخراً اجتماع لرؤساء الأجهزة الأمنية بالعقبة، ومن ضمن المجتمعين اللواء ماجد فرج والمخابرات الأمريكية، بالإضافة إلى رئيس الموساد الصهيوني، في وقت ذروة المقاطعة الفلسطينية الأمريكية.


وهذا إن دلّ فإنما يدل على أن هناك تياران داخل القيادة الفلسطينية كلٌ يغني على ليلاه:

فالأول/ تيار السلطة بقيادة الرئيس محمود عباس، وهو المقاطع للإدارة الأمريكية كما يظهر للإعلام.

والتيار الآخر/ هو التيار الأمني بقيادة اللواء ماجد فرج، فهو يواصل الاتصال مع الإدارة الامريكية وبمعزل عن قرارات الرئيس والقيادة السياسية.


فهل نحن أمام مرحلة مشابهة لمرحلة ما قبل استشهاد الرمز ياسر عرفات وفقدانه السيطرة على الأجهزة الأمنية ؟!

وهل أصبح وجود الرئيس محمود عباس صورياً، أي كما يقول المثل: "لا يحل ولا يربط" وقيادات الأجهزة الأمنية هي الآمر الناهي ولها فصلُ الخطاب!! أم هي لعبة مشتركة مكشوفة الأوراق بين القيادة السياسية والأمنية.


"التاريخ يعيد نفسه"