الضفة الغربية حالة الطقس

هل أطلقت السُلطة رصاصة الرحمة على الجبهة الشعبية ؟

هل أطلقت السُلطة رصاصة الرحمة على الجبهة الشعبية ؟

14:31

2018-08-02

خاص عكس التيار

لقد تكرّر الاعتداء اللفظي على مُمثّلي الجبهة الشعبية من قِبَل الرئيس محمود عباس، فكانت البداية مع الرفيق الكبير عضو اللجنة التنفيذية عبد الرحيم ملوح، ولكن سرعان ما تم تجاوز الموضوع بعد تدخّل عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزّام الأحمد حيث تم عقد اجتماع ما بين الرئيس عباس وقيادة الجبهة، إلّا أن الأمر تكرّر مع الرفيقة الأسيرة خالدة جرار، ومن ثم مع مُمثّل الجبهة عضو المكتب السياسي عمر شحادة وليس آخراً .

وغالباً ما تشهد اجتماعات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير سجالات بين ممثلي الجبهة الشعبية وعباس، وتشنّ الشعبية بين الحين والآخر هجوماً إعلامياً على سياسات عباس والسلطة، وسبق أن هاجمت الشعبية الرئيس الفلسطيني في تصريحات له للصحافة الإسرائيلية وقالت إنّ تصريحاته "تتجاوز الخطوط الحُمر".

لكن بالرغم من ذلك تجد الجبهة الشعبية تاريخياً في حركة فتح بأنها الأقرب لها وطنياً حتى لو اختلفت معها سياسياً ، فلا يمكن للجبهة الشعبية أن تطعن حركة فتح في الظهر، فمن أيام الراحل الحكيم والشهيد أبو علي مصطفى والقائد الأمين العام الأسير أحمد سعدات وفي أحلك الظروف وأصعبها كانت الشعبية تقف مع فتح ولا تريد خسارتها.

لكن على النقيض من ذلك تماماً فذباب الأجهزة الأمنية وحركة فتح لا يألون جُهداً في الضغط على الحزب واستعمال كافة الأساليب القذرة من إقصاءٍ للجميع وتفرد بالقرار السياسي الفلسطيني وصولاً لإيقاف أموال الحزب وسرقة مخصصاته من قبل السلطة الفلسطينية. وليس أخيراً حيث وصل الحال بالسلطة الفلسطينية للحضيض الأخلاقي في الخلاف السياسي بإرسال أتباعها للاعتداء على عناصر الحزب بالأعيرة النارية، حيث أكدت مصادر مطّلعة لـ "عكس التيار" أن عناصر من الأجهزة الأمنية بلباسٍ مدني كانوا يستقلون سيارةً "جولف" قاموا بإطلاق النار المباشر على منزل القيادي في الجبهة الشعبية بدران بدر جابر، مؤكدةً أن مطلقي النار قاموا بالفرار من المكان دون تدخل تام من الأجهزة الأمنية، التي من المفترض أن تقوم بملاحقتهم والإمساك بهم .

بناءً على ما سبق وفي حال وصلت الجبهة الشعبية لقناعة تامّة بأن وجودها وعدم وجودها واحد، واستمرّ الرئيس عباس وسلطته بهذه السياسة معها، ستتّخذ قيادة الجبهة قراراتٍ صعبة وصولاً إلى جفاء العلاقة بينهم، وتدحرج الأمور والقرارات وصولاً إلى التحالف مع حركة حماس والتيّار الإصلاحي والجهاد الإسلامي التي تعيش نفس الاضطهاد الحاصل !!