الضفة الغربية حالة الطقس

أرقام وحقائق مرعبة بالضفة الغربية

أرقام وحقائق مرعبة بالضفة الغربية

05:44

2018-08-02

عكس التيار - خاص


تمُرّ الضفةُ الغربية في هذه المرحلة بحوادث عِدّة خارجة عن العُرف والعادات السائدة، بالرغم من المحاولات العلنية للأجهزة الأمنية لبسط السيطرة والتظاهر بالحفاظ على الاستقرار، إلا أنّ الأمرَ من الداخلِ مشحون ٌبالمكائد والخطط، أو بتعبيرٍ آخر إعصارٌ مدوٍ ومنظومةٌ متكاملةُ الأركانِ.

فتشهد مناطق الضفة تسارعاً ملحوظاً في تجارة المخدرات، فقد عرض المعهد الوطني للصحة العامة في رام الله، نتائج دراسة خاصة بمدى انتشار وتعاطي المخدرات في فلسطين، وكشفت النتائج أن حوالي (16453) في الضفة يتعاطون بشكل رئيسي الحشيش والماريجوانا الصناعية، وأن هناك (1118) شخصاً من أصل (26500) يتعاطون المخدرات بالحقن، (61%) منهم من شمال الضفة الغربية و(20%) منهم من وسط الضفة الغربية بدأوا بالتعاطي تحت سن الـ (18) سنة.

ويعتبر القانون المعمول به في الضفة الغربية يحول دون تشديد العقوبات على تجار المخدرات مما يتيح لهم عدة مخارج لتلافي العقوبات، وهو ما يمنع وجود رادع قوي للكف عن تجارة المخدرات.

وعلى الصعيد الأمني لا يخفى على أحد استغلال النفوذ داخل الأجهزة الأمنية، سواء من الإفلات من ملاحقات قضائية، أو من استخدام العنف والسلاح؛ لأنه يخص ضابط أو عقيد معين.

إضافةً لكثرةِ المشاكل العائلية واستخدامهم للسلاح؛ أدت هذه الممارسات إلى ضياع حقوق الناس البسطاء على حساب أصحاب النفوذ والسلطة.

ولا يغيب عن المشهد تصاعد وتيرة تسريب الأراضي للعدو وبيعها من تحت الطاولة بأساليب متعددة، على مرأى ومسمع من أجهزة السلطة وفي بعض الحالات التي تمر كانت بغطاء من كبار الأجهزة الأمنية.

ومن جانب آخر بدأت تطفوا على السطح في السنوات الأخيرة ظاهرة "قتل الغموض"، وهي عمليات قتل متفرقة تصطدم بالنهاية بتلفيق لغير القتلة أو تركها بدون جناة وتمليص الفاعلين؛ وأشارت أصابع الاتهام إلى ضلوع أشخاص وازنة في السلطة خلف بعض عمليات القتل.

فقد انتحر (21) شخصاً في الضفة الغربية، بما فيها ضواحي القدس، العام الماضي، (14) من الذكور وأربع إناث)، من بين (726) محاولة انتحار، في حين قتل (73) شخصًا آخرين بقضايا متفرقة، منها الشجارات أو قضايا الشرف والثأر وقضايا سجلت ضد مجهول.

وهذه الأحداث تُحِيلنا إلى هدف الجنيرال الأمريكي "كيث دايتون" عندما جاء للضفة بعد 2007م لتدريب الأجهزة الأمنية على احباط العمليات ضد الاحتلال، ومقولته الشهيرة في اجتماع مسؤولي ومدراء الأجهزة الأمنية في آخر فترته: "أتحدى أن يحمل أحد السلاح بعد اليوم".

بعد هذه الأحداث المريرة ما هي أهداف السلطة وهل يوجد بكل الكون أجهزة أمنية تعمل على إفساد جيلها واضعاف القوة الثورية لدى أبناء الوطن، وتأجيج صراعات والعمل كمافيات وعصابات.

من المستفيد من تدهور الحالة الأمنية وفقدان السيطرة من قبل الأجهزة، ولماذا في هذه الفترة بالذات طفت على السطح هذه الاحداث؟

بينما وقت الحكم العشائري كان الأمن أكثر استقراراً وأماناً مما نحن عليه بوجود الأجهزة الأمنية!!