الضفة الغربية حالة الطقس

صفقة القرن آخر مراحل أوسلو

صفقة القرن آخر مراحل أوسلو

18:29

2018-08-05

عكس التيار - خاص


تتباكى السلطة الفلسطينية على بنود صفقة القرن وعندما أعلن ترامب نقل السفارة إلى مدينة القدس قال رئيس السلطة: "أنها صفعة وليست صفقة"

هل كان صادقاً حين قال هذه العبارة؟

وهل فعلاً عندما تقول السلطة هذا في العلن أنها ضد الصفقة هل هي بحقيقة الأمر وفي الخفاء رافضة لها؟

لِنَعُد معاً وبكل مصداقية ووفق المنطق والعقل والبرهان على مجريات الأحداث، فإن اختلفت المسميات فالجوهر واحد فالاسم لا يلغي من المصيبة والخيانة شيء.

أهم بنود اتفاقية اوسلوا

كان من أهم البنود التي وقعت عليها منظمة التحرير في اتفاقية أوسلو نبذ منظمة التحرير الفلسطينية للإرهاب والعنف (تمنع من خلاله المقاومة المسلحة ضد إسرائيل) وتحذف البنود التي تتعلق بها في ميثاقها الداخلي كالعمل المسلح وتدمير إسرائيل.

إضافة للبند الذي تعترف فيه منظمة التحرير الفلسطينية بدولة إسرائيل (على 78% من أراضي فلسطين – أي كل فلسطين ما عدا الضفة الغربية وغزة).

وثيقة عباس- بيلين


هي الوثيقة التي تم إنجازها في الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر 1995، بعد مباحثات سرية لأكثر من عام. وكان من أهم هذه الجلسات السرية التي تمت فيها بلورة بنود الوثيقة، تلك التي عقدت يومي 13 و14 مايو 1995 في مقر المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في باريس بحضور مراقبين عن وزارة الخارجية الفرنسية .ونصت هذه الوثيقة على عدة بنود أهمها ما يلي:

وثيقة عباس-بيلين أو اتفاقية بيلين-أبو مازن، هي وثيقة عرضها السياسي الإسرائيلي يوسي بيلين على الرئيس الفلسطيني محمود عباس عام 1995، منحت الوثيقة الاحتلال الصهيوني السيادة العسكرية على الأماكن الحساسة في مدينة القدس، وتوسيع المدينة لتشمل أبو ديس والعيزرية، وضم المستوطنات للاحتلال، ودولة فلسطينية مستقلة منزوعة السـلاح على غرار الڤاتيكان، وإلغاء "الأونروا" واستبدالها بهيئة جديدة لاستيعاب النازحين، وتوطين اللاجئين في أماكن إقامتهم مع "تحسين وضعهم المعيشي".

المُؤذِي سياسياً أن هذه التنازلات الفلسطينية تُقَدّم إلى أطراف إسرائيلية لا تمتلك سلطة القرار، ما يجعل منها تنازلات مجانية تشكل سقفاً هابطاً، حتى قبل الدخول في المفاوضات الرسمية والجدية مع الطرف الإسرائيلي المعني بالحل وهو أمر يكشف إلى أي حد يستميت الجانب الفلسطيني لاستئناف المفاوضات، وليخرج من أزمته ويدخل في حلقة مفرغة.

وبعد هذا السرد الموجز يتضح للقارئ أن صفقة القرن ما هي إلا حلقة في سلسلة خلقتها السلطة الفلسطينية من بداية قدومها حتى الآن من تهافت على أن تخطب ود الاحتلال وعقد الاتفاقيات المهينة والخيانية.

إلى التباكي الآن على قضية إلغاء الأونروا التي لم تكن حديثة المَنشَأ، فمنذ ثمانية وعشرين عاماً قد تم التوقيع على التنازل عن قضية اللاجئين، فمن تخلى عن بلدته صفد هل يتوقع أن يتشبث ببلدات شعبه وقراهم المغتصبة.

وأخيراً تختلف المسميات من صفقة أو اتفاقية أو وثيقة، لكن الفحوى واحد، وهو التفريط بحق شعب بأكمله، لكن ينقُصُنا ذاكرة تسترجع الأحداث والاتفاقيات المُوثّقَة لتاريخ السلطة، لنجد في نهاية المطاف أن السلطة وُجِدَت لخِدمة الاحتلال على حساب حقوق الفلسطينيين وأراضيهم وقراهم.