الضفة الغربية حالة الطقس

بالوثائق ..قرار بإغلاق المساجد بين الصلوات في الضفة الغربية بمتابعة من الأجهزة الأمنية

بالوثائق ..قرار بإغلاق المساجد بين الصلوات في الضفة الغربية بمتابعة من الأجهزة الأمنية

06:26

2019-06-09

عكس التيار - خاص

حصل موقع عكس التيار على وثائق رسمية تبين قيام وزارة الأوقاف والشؤون الدينية باتخاذ قرار بإغلاق المساجد بين الصلوات منذ مدة طويلة، وبمتابعة من الأجهزة الأمنية على مستوى محافظات الضفة الغربية، تحت مبررات واهية وغير منطقية تستند على مخالفات سلوكية وأخلاقية في بعض المساجد من قبل ضعيفي الأنفس على حد وصفهم، وسرقة المساجد خلال تلك الفترات
وتثير تلك المبررات عدد من التساؤلات أهمها: هل من المنطق ان يتم إغلاق المساجد بين الصلوات بسبب بعض التجاوزات التي وإن صحت فهي استثنائية في مجتمعنا الفلسطيني بشكله المحافظ، كأن تقوم الشرطة بإغلاق مول تجاري بسبب بيعه سكاكين المطبخ التي تستخدمها ربات المنازل، بحجة ان هناك احتمالية استخدامها في جريمة جنائية، فأين المنطق في ذلك؟
يقول المحامي صلاح الدين علي موسى " بصفتي مواطن فلسطيني أؤدي الصلاة احياناً في المسجد وحيث أنني توجهت وبعد اذان الظهر بحوالي الساعة والنصف الى جامع قريب من مكتبي كي أؤدي صلاة الظهر وأقرأ ما تيسر من القرآن الكريم وجدت المسجد مغلقاً، طرقت الباب فخرج لي على ما يبدو آذن المسجد وقال لي المسجد مغلق، صعقت وتساءلت كيف ذلك ولماذا وهو بيت الله ؟؟! قال لي بالحرف اسال وزارة الأوقاف ولا اريد أن اتمشكل معك لأني صائم، وعدت ادراجي دون ان أتمكن من الدخول للمسجد والصلاة وقتل لعله يبالغ ولعل الصيام قد أصاب من نفسه تعباً أو ضيق حال "

وفي كتاب رسمي خاطب المحامي موسي رئيس الحكومة محمد اشتية قائلاً له" قمت بالاتصال مباشرة مع الأخ وكيل وزارة الأوقاف الصديق حسام أبو الرب، الذي أكد بدوره بوجود قرار بإغلاق المساجد بين الصلوات ما عادا ما بين المغرب والعشاء، ليس دوري ان اناقش أسباب هذا القرار وخلفياته حيث لا أجد كمواطن له الحق في ممارسة عباداته بالطريقة والوقت المناسب في المكان المناسب أي مبرر مهما كان لمثل هذا القرار الفاشل "

وتابع موسى قوله " إن المساجد هي بيوت الله وليست بيوت احد من المسئولين أو المواطنين حتى تفتح او تغلق وحيث ان المساجد هي عنوان للعبادة وليس مرهون بقرار من احد مع الاحترام لكافة الجهات المسئولة، فإنني أتوجه اليك ومن خلال كتابي هذا راجياً من العلي أن يوفقك في اتخاذ ما تراه مناسباً لغايات الغاء هذا القرار الذي ينص على اغلاق المساجد ما بين الصلوات لأنه يمثل اعتداء وانتهاك كامل لحقي كمواطن وحقوق كافة المصلين في فلسطين كما انه رسالة غير موفقة قد يلتقطها الأعداء لاستغلالها في اكثر الأماكن أهمية وقدسية في فلسطين "

وختم موسى كتابه "في الختام ارجو الا تصغي دولتكم لأي من المبررات التي قد يسوقونها لكم فان كان هناك أي إشكالية يجب معالجتها لا إغلاق المساجد بوجه المصلين تحت أسباب وعلل لا مكان لها في ميزان العبادات، أتطلع لقراركم السديد بتصويب الوضع القائم والتكرم بإصدار تعليماتكم كرئيس للوزراء ووزير للأوقاف بوقف العمل بهذا القرار والانتصار لإرادة الناس وحقهم في ممارسة شعائرهم الدينية خاصة وان شعبنا يواجه حرب شعواء على مقدساته الإسلامية والمسيحية "