الضفة الغربية حالة الطقس

صادم وخطير حركة جديدة على أنقاض فتح

صادم وخطير حركة جديدة على أنقاض فتح

01:49

2018-09-01

عكس التيار - خاص


في فجر الأربعاء الموافق 15/08/2018م بمنطقة مجمع أبو حسيب التجاري وسط مدينة طولكرم اقتحمت قوات كبيرة من أجهزة السلطة التابعة لعباس، وقامت باعتقال قيادات عسكرية في الجناح المسلح لحركة فتح وأسرى سابقين في سجون الاحتلال، وهم فخري هيثم الشلبي ومحمد ناصر مسعود شنار.

ورصد مراسل عكس التيار تصريحين لهؤلاء الأسرى مستنكرين أفعال الأجهزة الأمنية، خاصة وأنهم يعملون ضمن الأجهزة الأمنية ولهم تاريخ نضالي يشهد به كلُ حرٍ شريف.


لنَعُد بالذاكرة إلى الوراء كثيراً وكثيراً جداً، فهناك نبوءة تتحدث عن إضعاف عباس لحركة فتح؛ وذلك لإنشاء حزب جديد فوق ركام الحركة، يُؤمِن بإقامة الدولة الواحدة مع اليهود.

كانت الخطة تتحدث إضعاف الحركة خطوة خطوة Step by Step ويستعمل أسلوب سلق الضفدع Boil the frog في التعامل مع الحركة؛ ولو بدأ بمشروعه منذ البداية دون التمهيد وإزالة كل معيق لتم اتهامه بالخيانة وتصفيته من قيادات الحركة.

فبدأ بالتهيئة النفسية والعملية وهذا ما طبقه فعلياً على الميدان، فتم تسليم سلاح كتائب شهداء الأقصى، وتفكيك خلاياها الفدائية، ومن رفض تسليم السلاح والتمسك بالكفاح المسلح تمت تصفيته مباشرةً من قبل الاحتلال.

وفي خطوته الثانية انتقل إلى الأجهزة الأمنية عن طريق سلام فياض، وذلك بأن كل شخص من فتح ويحمل مرجعيات وطنية أو أُسِرَ من قبل تم إعطاؤه تقاعد مبكر براتب 100% بعرض مغرٍ للتخلص من كل وطني ويحمل في صدره نهج الثورة؛ وذلك في مشروع جديد يهدف إلى تطهير السلطة من العنف -على حد وصفهم، وكان له ما أراد بنجاح الخطة وإفراغ السلطة من أي مقاوم.

وليس ذلك فحسب، بل تم العبث بالانتخابات الداخلية لحركة فتح، وذلك بعدم التمثيل الحقيقي في انتخابات المناطق، وصعود أشخاص ليس لهم تأييد شعبي، بأشخاص بتزكية من عباس أو من تياره ومن هم تحت جناحها، مما أدى لتصدع الحركة سواء في المحافظات الشمالية وتماثلها أيضاً المحافظات الجنوبية.

وكانت هذه الخطوات بقصد إضعاف الحركة وإنهائها وهي مدروسة وبعناية فائقة وتسير بشكل مستمر.

والخطة تقضي على إضعاف فتح حتى تكون كالشيخ الهرم ليتم إنشاء الحزب الجديد على بساط مُمَهّد دون أن يقف أحد بوجها ويعيق تحقيق غاياتها.

ومن المعروف أن رئيس هذا الحزب التقى مع الرئيس الأمريكي "بوش" عند زيارته لفلسطين ودام هذا اللقاء أربع ساعات متواصلة، وطرح عليه فكرة الدولة الواحدة، وصعوبة قيام دولتين معاً.

فعلى أرض الواقع فإن إسرائيل تسيطر اليوم على 85% من أراضي فلسطين التاريخية، بينما لا يشغل الفلسطينيون سوى 15% من أرضهم التاريخية، أغلبها مازالت واقعة تحت الاحتلال ومقسمة إلى عدة مناطق معزولة، ومع ذلك فإن نسبة الفلسطينيين تعادل 48% من إجمالي السكان في فلسطين التاريخية، وحتى في الجزء المسمى أراضي السلطة الفلسطينية فهي مجزأة إلى "كانتونات" تفرق بينها المستوطنات الإسرائيلية التي تضم اليوم 600 ألف مستوطن إسرائيلي دون احتساب 200 ألف مستوطن آخر في القدس الشرقية.


قديماً كنا نعتبر هذه الأصوات المنادية بالدولة الواحدة ضرباً من الخيال وكلام لا يساوي الحبر الذي كُتب به، وهو مضيعة للوقت أن يتم الالتفات له.

لكن الآن أصبح حقيقة، ونشاهد خطواتٍ تتحقق بِأُمِّ أعيننا فبات واقعاً لا يشك به إثنين، وبرزت حديثاً جداً قبل فترة وجيزة في المحافظات الشمالية من خلال يافطات تدعوا للدولة الواحدة دون خجل أو رفض لهذه الدعوات.

وليس آخرها بما خرج علينا نجل عباس في يونيو من عام 2014م "طارق عباس" يصرح بهذا الأمر بقوله للدبلوماسي الأمريكي جيسون غرينبلات بعوث البيت الأبيض المكلف بالتفاوض على اتفاق سلام في الشرق الأوسط: " أنه لا يعتقد بأن حل الدولتين لا زال ممكناً، وأنه يفضل بدلاً عن ذلك دولة واحدة مع حقوق متساوية لجميع المواطنين".

ومن جديد في تاريخ 20/08/2018م التقى نجل الرئيس مجدداً المبعوث الأمريكي، وبحسب القناة العاشرة فإن هذا اللقاء السري عقد بعد عدة أيام من اجتماع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مع الرئيس الفلسطيني على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي حينه صرح ترامب أنه مصمم على إنجاز السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

فحال السلطة يرثى له كانت بدايتها بنبذ الكفاح المسلح والآن وصل بهم الحال إلى دولة تحت جناح الاحتلال والتخلي عن اللاجئين والتفريط بالوطن وبالهوية الفلسطينية.